مثل سبعين نبيّا لاحتقره وخشي أن لا ينجو من شرّ يوم القيامة « 1 » . وانّ اللّه إذا جمع النّاس يوم القيامة نادى فيهم مناد : أيّها النّاس ! إنّ أقربكم اليوم من اللّه أشدّكم منه خوفا « 2 » . وورد عنهم عليهم السّلام : إنّ أنجاكم من عذاب اللّه أشدّكم خشية من اللّه « 3 » ، وانّ من علم أنّ اللّه يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يفعله من خير أو شرّ فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال فذلك الّذي خاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لابن عمّار :
يا إسحاق ! خف اللّه كأنّك تراه ، وإن كنت لا تراه فإنه يراك ، وإن كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنّه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين إليك « 5 » . وقال عليه السّلام : من خلا بذنب فراقب اللّه فيه ، واستحيا من الحفظة ، غفر اللّه عزّ وجلّ له جميع ذنوبه ، وإن كان مثل ذنوب الثقلين « 6 » . وقال سيّدنا السجّاد عليه السّلام : اعلموا عباد اللّه انّه من خاف البيات تجافى عن الوسادة ، وامتنع عن الرقاد ، وأمسك عن بعض الطعام والشراب من خوف سلطان أهل الدنيا ، فكيف ويحك يا ابن آدم ! من خوف بيات سلطان ربّ العزّة وأخذه الأليم ، وبياته لأهل المعاصي والذنوب مع طوارق المنايا بالليل والنهار ، فذلك البيات الذي ليس منه منجى ، ولا دونه ملجا ، ولا منه مهرب ، فخافوا اللّه أيّها المؤمنون من البيات خوف أهل اليقين ، وأهل
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 291 باب 14 حديث 2 عن أمالي الشيخ الطوسي .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 291 باب 14 حديث 9 عن تحف العقول .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 291 باب 14 حديث 11 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 80 باب اجتناب المحارم حديث 1 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 67 باب الخوف والرجاء حديث 2 .
( 6 ) الفقيه : 4 / 294 باب 176 النوادر حديث 891 .