تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أنّ حسن الظّن به تعالى من أفضل السجايا ، وأجزل العطايا « 1 » . وانّ اللّه عزّ وجلّ يقول : أنا عند ظّن عبدي المؤمن بي ، إن خيرا فخيرا ، وان شّرا فشّرا « 2 » . وانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال - على منبره - : والذّي لا إله إلّا هو ما أعطي مؤمن قطّ خير الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه باللّه ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكّف عن اغتياب النّاس ، والّذي لا إله إلّا هو لا يعذّب اللّه مؤمنا - بعد التوبة والاستغفار - إلّا بسوء ظّنه باللّه ، وتقصير من رجائه له ، وسوء خلقه ، واغتياب المؤمنين ، والذي لا إله إلّا هو لا يحسن ظّن عبد مؤمن باللّه إلّا كان اللّه عند ظّن عبده المؤمن ، لأنّ اللّه كريم ، بيده الخير ، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظّن ثّم يخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا باللّه الظّن وارغبوا إليه « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ آخر عبد يؤمر به إلى النّار فيلتفت فيقول اللّه عزّ وجلّ : اعجلوه ! فإذا أتي به قال له : عبدي ! لم ألتفت ؟ فيقول : يا رب ! ما كان ظنّي بك هذا . فيقول اللّه جلّ جلاله : عبدي ! ما كان ظنّك بي ، فيقول : يا رب ! كان ظنّي بك أن تغفر لي خطيئتي ، وتدخلني جنتّك ، قال : فيقول جلّ جلاله : ملائكتي ! وعزّتي وجلالي وآلائي وارتفاع مكاني ، ما ظّن بي هذا ساعة من حياته خيرا قطّ ، ولو ظّن بي ساعة من حياته خيرا ما روعتّه بالنار ، أجيزوا له كذبه ، وأدخلوه الجنّة ، ثم قال عليه السّلام : ما ظّن عبد باللّه خيرا إلّا كان اللّه عند ظنّه ، وما ظّن به سوء إلّا كان اللّه عند
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 296 باب 16 حديث 16 ، عن الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 2 ) الكافي الروضة : 8 / 302 حديث 462 ، بسنده عن سنان بن طريف ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ينبغي للمؤمن أن يخاف اللّه تعالى خوفا كأنّه مشرف على النار ، ويرجوه رجاء كأنّه من أهل الجنّة ، ثم قال : . . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 71 باب حسن الظنّ باللّه عزّ وجلّ حديث 2 .