لا يدري ما صنع اللّه فيه ، وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك ، فلا يصبح إلّا خائفا ، ولا يصلحه إلّا الخوف « 1 » . وانّ : من خاف اللّه أخاف اللّه منه كلّ شيء ، ومن لم يخف اللّه أخافه اللّه من كل شيء « 2 » ، وان من عرف اللّه خاف اللّه ، ومن خاف اللّه سخت نفسه عن الدنيا « 3 » . وان : من العبادة شدّة الخوف من اللّه عزّ وجلّ « 4 » . وانّه : إذا اقشّعر جلد المؤمن من خشية اللّه تحاتت عنه خطاياه كما تحاتت ورق الشجر « 5 » . وانّ من خاف اللّه حثّه الخوف من اللّه على العمل بطاعته والأخذ بتأديبه ، فبشّر المطيعين المتأدّبين بأدب اللّه ، والآخذين عن اللّه ، انّه حقّ على اللّه أن ينجيهم من مضلّات الفتن « 6 » . وانّه لن يغضب ربّ العزة على من كان في قلبه مخافة اللّه ، ولا تأكل النّار منه هدبة « 7 » .
وانّ اللّه تعالى يقول : لا أجمع على عبد خوفين ، ولا أجمع له أمنين ، فإذا أمنني أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني آمنته يوم القيامة « 8 » . وانّ رجلا لو كان له عمل
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 71 باب الخوف والرجاء حديث 12 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 68 باب الخوف والرجاء حديث 3 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 68 باب الخوف والرجاء حديث 4 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 69 باب الخوف والرجاء حديث 7 بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
إنّ من العبادة شدّة الخوف من اللّه عزّ وجلّ ، يقول اللّه : « إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء » وقال جلّ ثناؤه : « فلا تخشوا الناس وأخشون » وقال تبارك وتعالى : « ومن يتّق اللّه يجعل له مخرجا » قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ حبّ الشرف والذكّر لا يكونان من قلب الخائف الراهب .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 292 باب 14 حديث 14 عن لب اللباب .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 291 باب 14 حديث 1 عن أصل زيد النرسي .
( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 291 باب 14 حديث 8 .
( 8 ) الخصال : 1 / 79 حديث 127 .