الخلق « 1 » ، وانّ معه النصر « 2 » ، وانّه خير مركب « 3 » ، وانّ من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم ، ودرجة الشهيد الذي قد ضرب بسيفه قدّام محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » . وانّه لا يعدم الصبور الظفر وان طال به الزمان « 5 » ، وانّ من صبر على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وعلى البغضة وهو يقدر على المحبّة ، وعلى الذلّ وهو يقدر على العزّ ، آتاه اللّه ثواب خمسين صدّيقا ممّن صّدق برسول اللّه
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 276 في وصية أمير المؤمنين عليه السّلام لشبله محمد بن الحنفيّة قال عليه السّلام - في جملة الوصيّة - الق عنك واردات الهموم بعزائم الصبر ، عوّد نفسك الصبر فنعم الخلق الصبر ، واحملها على ما أصابك من أهوال الدنيا وهمومها .
( 2 ) الفقيه : 4 / 296 باب النوادر حديث 896 ، بسنده عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال الفضل بن العباس : أهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغلة ، أهداها له كسرى أو قيصر فركبها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بجلّ من شعر ، وأردفني خلفه ، ثم قال لي : يا غلام ! احفظ اللّه يحفظك ، واحفظ اللّه تجده أمامك ، تعرّف إلى اللّه عزّ وجلّ في الرّخاء يعرفك في الشدّة ، إذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه عزّ وجلّ ، فقد مضى القلم بما هو كائن ، فلو جهد الناس ان ينفعوك بأمر لم يكتبه اللّه لك لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا أن يضرّوك بأمر لم يكتبه اللّه عليك لم يقدروا عليه ، فإن استطعت ان تعمل بالصبر مع اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فاصبر ، فإن الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، واعلم أن الصبر مع النصر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا انّ مع العسر يسرا .
( 3 ) الجعفريّات : 149 باب في الحلم والصّبر .
( 4 ) ثواب الأعمال : 235 ثواب الصبر حديث 1 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّي لأصبر من غلامي هذا ومن أهلي على ما هو أمرّ من الحنظل ، إنّه من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم ، ودرجة الشهيد الذي قد ضرب بسيفه قدّام محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 5 ) نهج البلاغة الجزء الثالث / 191 حديث 153 .