تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الحديث كلّما فنى أحدوثة مطها « 1 » بأخرى مثلها حتى انّه يحدّث بالصدق فما يصدّق ، ويفرق بين الناس بالعداوة فينبت السخايم « 2 » في الصدور ، فاتّقوا اللّه وانظروا لأنفسكم « 3 » . وقال لقمان عليه السّلام لابنه : يا بني ! لا تقرب الفاجر فيكون ابعد لك ، ولا تبعد فتهان ، كلّ دابة تحبّ مثلها ، وانّ ابن آدم يحبّ مثله ، ولا تنشر بزّك « 4 » الّا عند باغيه ، كما ليس بين الذئب والكبش خلّة كذلك ليس بين البارّ والفاجر خلّة ، من يقرب من الرفث « 5 » يعلق به بعضه ، كذلك من يشارك الفاجر يتعلّم من طرقه ، من يحبّ المراء يشتم ، ومن يدخل مداخل السوء يتّهم ، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه يندم « 6 » . وورد الأمر بملازمة الصديق القديم ، والتحذير عن كل محدث لا عهد له ، ولا أمانة ، ولا ذمّة ، ولا ميثاق . قال عليه السّلام : وكنّ على حذر من أوثق الناس عندك « 7 » .
هامش
( 1 ) اي كر على أخرى مثلها . [ منه ( قدس سره ) ] . ( 2 ) اي الأحقاد [ منه ( قدس سره ) ] . وفي المتن : رفت . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 376 باب مجالسة أهل المعاصي حديث 6 . ( 4 ) اي متاعك [ منه ( قدس سره ) ] . ( 5 ) اي التبن [ منه ( قدس سره ) ] . ( 6 ) أصول الكافي : 2 / 642 باب من تكره مجالسته حديث 9 ، باختلاف يسير . أقول : الرفت - بالراء غير المعجمة ، والفاء بنقطة واحدة من فوق ، والتاء بنقطتين من فوق - هو التبن من الحنطة والشعير . وفي نسختنا من أصول الكافي من الزّفت - بالزاي المعجمة - القار ، والظاهر صحة الأخير . ( 7 ) أصول الكافي : 2 / 638 باب من يجب مصادقته ومصاحبته حديث 4 ، بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام عليك بالتلاد ، وإيّاك وكلّ محدث لا عهد له ولا أمان ، ولا ذمّة ولا ميثاق ، وكنّ على حذر من أوثق الناس عندك .