ويكره الزهد في أخوّة فقراء الشيعة للنهي عنه ، معلّلا بأنّ الفقير ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، وأنّ المؤمن إنّما سمي مؤمنا لأنه يؤمّن على اللّه فيجيز أمانه « 1 » .
ويستحب اجتماع إخوان الدّين ، ومحادثتهم بالدينيّات ، ومصائب أهل البيت عليهم السّلام ، والتفجّع والبكاء عليهم ، لما ورد من قول أبي عبد اللّه عليه السّلام لفضيل : تجلسون وتحدّثون ؟ قال : نعم ، قال : تلك المجالس أحبّها ، فأحيوا أمرنا ، رحم اللّه من أحيا أمرنا ، يا فضيل ! من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه مثل جناح الذباب غفر اللّه له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر « 2 » .
وورد الأمر بتلاقي بعض الشيعة مع بعض في بيوتهم ، لأنّ في لقاء بعضهم بعضا حياة لأمر أهل البيت عليهم السّلام « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام لأصحابه : اتّقوا اللّه وكونوا أخوة بررة ، متحابين في اللّه ، متواصلين متراحمين « 4 » .
هامش
- أخ يستفيده في اللّه عزّ وجلّ ، قال : ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد فائدة الإسلام مثل أخ يستفيده في اللّه ، ثم قال : يا فضل ! لا تزهدوا في فقراء شيعتنا ، فإن الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، يا فضل ! إنّما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على اللّه فيجيز اللّه أمانه ، ثم قال : أما سمعت اللّه تعالى يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامةفَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ، وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ .( 1 ) الحديث المتقدم .
( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 410 باب 10 حديث 1 ، عن مصادقة الإخوان : 4 ، وقرب الإسناد :
18 .
( 3 ) قرب الإسناد : 18 .
( 4 ) مصادقة الإخوان : 6 .