أو نحوهما « 1 » . ولا يتعيّن في غير الصلاة مماثلة الجواب للسّلام في الصيغة ، ولا تقديم الخبر - أعني عليك وعليكم - على المبتدأ - وهو السّلام - « 2 » .
ويتأكد استحباب السّلام عند دخول دار الغير على أهل الدار ، بل يكره الدخول من دون ذلك ، لقوله تعالى
لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها
« 3 » .
ويستحب لمن دخل داره التسليم على من فيها ، فإن لم يكن فيها أحد ، استحب أن يقول : السّلام علينا من عند ربّنا - كما مرّ في فصل المسكن - .
والأحوط ترك التسليم على الكفّار وأصحاب الملاهي ونحوهم الّا للضرورة ، للنهي عن ذلك ، وان كان الجواز على كراهية شديدة أظهر ، حملا للنواهي على الكراهة ، بقرينة ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام من أن : ستّة لا ينبغي ان تسلّم عليهم : اليهود ، والنصارى ، وأصحاب النرد ، والشطرنج ، وأصحاب خمر وبربط وطنبور ، والمتفكّهين بسبّ الامّهات ، والشعراء « 4 » ، وقيّد الشاعر في خبر آخر بالذي يقذف المحصنات « 5 » . وزاد في ذلك الخبر النهي عن التسليم على آكل الربا ، والجالس على الغائط ، والفاسق المعلن بفسقه « 6 » . وزاد في ثالث : من يعمل التماثيل « 7 » ، وفي رابع : المخنّث .
هامش
( 1 ) هذا الحكم هو المشهور لدى الفقهاء والمخالف شاذ لا يعتد بقوله .
( 2 ) لأن الدليل يدل على وجوب ردّ السّلام وكلّما دلّ عرفا على تحقق عنوان الجواب أجزأ في تحقق الجواب وإسقاط التكليف .
( 3 ) سورة النور آية 27 .
( 4 ) السرائر / 484 والخصال : 1 / 330 ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم برقم 29 .
( 5 ) الخصال : 1 / 326 ستة لا يسلّم عليهم برقم 16 .
( 6 ) الخصال : 2 / 484 لا يسلّم على اثنى عشر برقم 57 .
( 7 ) الخصال : 1 / 237 أربعة لا يسلّم عليهم برقم 80 .