تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الجمعة ، وفي بيت الحمام مطلقا ، أو مع عدم الاتزار « 1 » . والأحوط ترك التسليم متعمدا على المصلي للنهي عنه « 2 » ، وإن كان الجواز على كراهية أقرب ، وعلى كل حال ، فإذا سلّم على المصلّي لم يسقط عنه الجواب ، بل يجب عليه أن يجيبه ، بشرط مراعاة المطابقة بين جوابه والتسليم في الصيغة على الأحوط بل الأقوى « 3 » . ولو ترك المصلّي الردّ الواجب واشتغل بالصلاة ، ففي بطلان صلاته وجه يوافق الاحتياط « 4 » . وحيث يسقط الجواب عن المصلي برد غيره من الجماعة المسلّم عليهم ، ففي جواز ردّه تأمّل ، والترك أحوط « 5 » ، ويعتبر في جواب السّلام مطلقا الفورية ، بمعنى عدم الفصل المعتدّ به بينهما على وجه لا يعدّ جوابا له عرفا ، كما يعتبر اسماع المخاطب المسلّم الجواب تحقيقا أو تقديرا ، سواء سلّم عليه مواجهة ، أو من وراء ستر ، أو حائط ،
هامش
( 1 ) الخصال : 1 / 91 ثلاثة لا يسلمون برقم 31 . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 405 باب 15 برقم 2 بسنده عن عليّ عليه السّلام أنّه أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أول عمرة اعتمرها فأتاه رجل فسلّم عليه وهو في الصلاة فلم يردّ عليه ، فلما صلّى وانصرف ، قال أين المسلّم فقيل : إنّي كنت أصلّى وأتاني جبرئيل فقال إنه أمّتك أن يردوا السّلام في الصلاة . ( 3 ) أفتى فقهاؤنا رفع اللّه شأنهم بوجوب ردّ المصلي السّلام بشرط مطابقة الجواب للسلام واستندوا فيه بروايات متعدّده ذكرها الشيخ الحرّ رحمه اللّه في الوسائل : 4 / 1266 باب 16 ثم قال : أقول : وإذا جاز للمصلّي ردّ السّلام وجب عليه ، ويأتي ما يدلّ على وجوبه . ( 4 ) لأن التقرب بالصلاة مع ترك الواجب لا يجتمعان ولا يمكن ان يتّصف عمل واحد بالمقربية والمبعديّة ، ولكن المختار هو صحة تلك الصلاة لأن الأمر المبعّد إذا كان جزء للمقرب أو شرطا مقوّما له صح الحكم ببطلان المقرب وليس كذلك هنا لأن السّلام ليس جزء من الصلاة ولا شرطا مقوما وإنما هو أمر اتّفاقي فالقول بصحة الصلاة المذكورة لا ريب فيه عندي واللّه العالم . ( 5 ) لأن ردّ السّلام واجب كفائيّ يسقط بتحققه وان لم يكن ممّن سلّم عليه .