تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

ومنها : قبول العذر لمن اعتذر :

فقد ورد في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : يا عليّ ! من لم يقبل من متنصّل عذرا - صادقا أو كاذبا - لم ينل شفاعتي « 1 » . وقال مولانا زين العابدين عليه السّلام لولده : ان شتمك رجل عن يمينك ثم تحوّل إليك عن يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره « 2 » .

ومنها : أداء حقّ المؤمن :

فإنّه من الصفات الحميدة ، بل هو في الجملة من الواجبات ، وقد ورد انه ما عبد اللّه بشئ أفضل من أداء حقّ المؤمن « 3 » ، وان حقوق المؤمن على المؤمن سبعون حقا « 4 » . وفي آخر : ثلاثون حقا « 5 » ، لا براءة له منها الّا بالأداء أو العفو ، والمؤكّد منها سبع ، ما منهن حقّ إلّا وهو عليه واجب ، ان ضيّع منها شيئا خرج من ولاية اللّه وطاعته ، ولم يكن للّه فيه نصيب :
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 255 باب 176 النوادر ، في جملة وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام . ( 2 ) روضة الكافي : 8 / 152 حديث من ولد في الاسلام 141 ، بسنده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : أخذ أبي بيدي ثم قال : يا بنيّ ! إن أبي محمد بن علي عليه السّلام أخذ بيدي كما أخذت بيدك ، وقال : إنّ أبي علي بن الحسين عليهما السّلام أخذ بيدي وقال : يا بنيّ ! افعل الخير إلى كلّ من طلبه منك ، فإن كان أهله فقد أصبت موضعه ، وإن لم يكن من أهله كنت أنت أهله ، وإن شتمك رجل عن يمينك ثم تحوّل إلى يسارك فاعتذر إليك فأقبل عذره . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 170 باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقّه حديث 4 . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 169 باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقّه حديث 2 . ( 5 ) عن كنز الفوائد للكراجكي في وسائل الشيعة : 8 / 550 باب 122 حديث 24 .