تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضي له وعليه « 1 » . وقال الصّادق عليه السّلام : من حبس حقّ أخيه المؤمن أقامه اللّه مائة عام على رجليه حتّى يسيل من عرقه أودية ، ثم ينادي مناد من عند اللّه جلّ جلاله : هذا الظالم الذي حبس عن اللّه حقه ، قال : فيوبّخ أربعين عاما ثم يؤمر به إلى نار جهنم « 2 » . ثم انّ أخبار حقوق المؤمن وإن كانت مطلقة إلّا انّه يمكن تقييدها بالأخ العارف بهذه الحقوق ، المؤدّي لها بحسب اليسر ، وأما المؤمن المضيّع لها فالظاهر - كما أفاده بعض الأساطين - عدم تأكّد مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه ، وعدم إيجاب مطالبته بها يوم القيامة ، لتحقق المقاصّة ، فإن التهاتر يقع في الحقوق كما
هامش
- : يا ابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثّه همّه ، ففرح لفرحه إن هو فرح ، وحزن لحزنه إن هو حزن ، وإن كان عنده ما يفرّج عنه فرّج عنه وإلّا دعى له ، قال : ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاث لكم ، وثلاث لنا ؛ ان تعرفوا فضلنا ، وان تطأوا عقبنا ، وتنتظروا عاقبتنا ، فمن كان هكذا كان بين يدي اللّه عزّ وجلّ فيستضىء بنورهم من هو أسفل منهم ، وأمّا الّذين عن يمين اللّه فلو انّهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش ممّا يرون من فضلهم ، قال ابن أبي يعفور : وما لهم لا يرون وهم عن يمين اللّه ؟ فقال : يا ابن أبي يعفور ! انّهم محجوبون بنور اللّه ، أما بلغك الحديث انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول : إنّ للّه خلقا عن يمين العرش . . إلى آخر ما جاء في المتن . ( 1 ) كنز الفوائد للكراجكي ، ووسائل الشيعة : 8 / 550 حديث 24 آخر الحديث . ( 2 ) الخصال : 1 / 328 المحمّدية السمحة حديث 20 ، بسنده عن يونس بن ظبيان قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا يونس ! اتّقوا اللّه وآمنوا برسوله ، قال : قلت : آمنّا باللّه وبرسوله ، فقال : المحمّدية السمحاء إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام شهر رمضان ، وحج البيت الحرام ، والطاعة للإمام ، وأداء حقوق المؤمن ، فإن من حبس حقّ المؤمن أقامه اللّه يوم القيامة خمسمائة عام على رجيله حتى يسيل من عرقه أودية ، ثم ينادي مناد من عند اللّه جلّ جلاله : هذا الظالم الذي حبس عن اللّه حقّه ، قال : فيوبخ أربعين عاما ، ثم يؤمر به إلى نار جهنّم .