ويكره طلب الحوائج من مستحدث النعمة والاستقراض منه « 1 » ، لما ورد من النهي عنهما ، وأنّ إدخال اليد إلى المرفق إلى فم الأفعى لإخراج الدرهم خير من طلب الحوائج ممّن لم يكن فكان « 2 » .
ويكره معاملة ذوي العاهات ، لأنهم أظلم شيء « 3 » ، ومعاملة الأكراد ومخالطتهم ، لأنهم حيّ من أحياء الجنّ كشف اللّه عنهم الغطاء « 4 » ، ومخالطة السفلة فإنّها لا تؤول إلى خير « 5 » ، ومعاملة من ينفق ماله في معصية اللّه سبحانه ،
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 158 باب من تكره معاملته حديث 4 ، بسنده عن حفص بن البختري قال :
استقرض قهرمان لأبي عبد اللّه [ عليه السّلام ] من رجل طعاما لأبي عبد اللّه فألحّ في التقاضي ، فقال له أبو عبد اللّه : ألم أنهك أن تستقرض ممّن لم يكن له ثم كان .
ولقد أجاد الشاعر في قوله :مستحدث النعمة لا يرتجى * أحشاؤه مملّوة فقراوقال الشاعر الفارسي :نعيمزاده چه مفلس شود بر أو پيوند * درخت چونكه تهي كشت بارور گردد
لئيمزاده چه منعم شود از أو بگريز * كه مستراح چه پر شد گندتر گردد[ منه ( قدس سره ) ] .
( 2 ) وسائل الشيعة : 12 / 48 باب 26 حديث 2 ، والتهذيب : 6 / 329 باب 93 المكاسب حديث 912 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 100 باب 58 حديث 389 .
( 4 ) الكافي : 5 / 158 باب من تكره معاملته حديث 2 ، والرواية ضعيفة السند لجهالة أبي الربيع الشامي .
( 5 ) الفقيه : 3 / 100 باب 58 حديث 392 ، بسنده قال عليه السّلام : إيّاك ومخالطة السفلة فإنّ مخالطة السفلة لا تؤل إلى خير . قال الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه : جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه : منها : ان السفلة هو الذي لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه ، ومنها : ان السفلة من يضرب بالطنبور ، ومنها : ان السفلة من لم يسرّه الاحسان ، ولا تسوءه الإساءة .