تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
السّلام أنه قال : يستحب غرامة « 1 » الصبّي في صغره ليكون حليما في كبره « 2 » . ولا بأس بالضرب للتأديب بالقدر المتعارف ، حتى إذا كان الصبي يتيما ، لأنه إحسان إليه . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : أدب اليتيم مما تؤدب به ولدك ، واضربه مما تضرب به ولدك « 3 » . ثم إنّ للولد حقوقا على الوالدين ، فمن حقوقه ما مرّ من تسميته باسم حسن ، وتأديبه ووضعه موضعا حسنا ، والوفاء بما وعده ، وتعليمه الطهارة ومعالم الدين والقرآن الكريم ، وكذا تعليمه السباحة والكتابة إن كان ذكرا ، والغزل وسورة النور إن كانت أنثى « 4 » . وورد النهي عن تعليمها سورة يوسف ، وإنزالها لغرف « 5 » . ومن حقوقه استفراه أمّه وإكرامها ، وعدم الإساءة إليها الموجبة لحزنه ، ويأتي إن شاء اللّه تعالى في أول الفصل الحادي عشر فضل تعليمه القرآن .

ومنها : تزويجه إذا بلغ « 6 » .

هامش
( 1 ) ما يلزم أداؤه ، اي تغريمه [ منه ( قدس سره ) ] وفي الكافي - عرامة بالعين المهملة اي الأمور الشاقة . ( 2 ) الكافي : 6 / 51 باب التفرس في الغلام حديث 2 . ( 3 ) الكافي : 6 / 47 باب تأديب الولد برقم 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 7 / 199 باب 86 برقم 7 و / 200 حديث 9 . ( 5 ) في تاج العروس : 6 / 210 ( الغرفة بالضم العلّية الجمع غرفات بضمتين ) وفي أقرب الموارد : 2 / 826 ( العليّة بالكسر والعلّية بالضم لغة ، بيت منفصل عن الأرض ببيت أو نحوه ) ومعنى الحديث الشريف يكون بناء على ما ذكره اللغويون هو انه لا تنزلوا النساء البيوت التي فوق البيوت لأنها تشرف على ساير البيوت وتكون مظنّة الاشراف على الجيران واللّه العالم . ( 6 ) روضة الواعظين / 369 فصل في ذكر حق الولد على الوالد ( وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من حق الولد على والده ثلاثة : يحسّن اسمه ، ويعلمه الكتابة ، ويزوجه إذا بلغ ) .