انصاع يمصع بذنبه فخرا ويصيح « 1 » .
ثم إن أول وقتها انتصاف الليل ، وكلّما قربت من الفجر زادت فضلا سيما الوتر « 2 » ، والمشهور عدم جواز تقديم شيء من نافلة الليل على الانتصاف « 3 » إلّا لعذر من رطوبة رأس مانعة من الاستيقاظ لها ، أو سفر يخاف معه فوتها ، أو خوف جنابة مفوتة لها ، أو مرض يعسر عليه الاتيان بها في وقتها . . أو نحو ذلك من الاعذار التي يجمعها خوف الفوت ، فإنه يجوز حينئذ تقديمها على الانتصاف وتكون أداء على الأظهر « 4 » .
وفي جواز تقديمها على المغرب تأمل ، والعدم أحوط ، بل الأحوط عدم تقديمها على صلاة العشاء ونافلتها « 5 » ، ولو زال بعد الانتصاف عذر من قدمها عليه لعذر لم يعدها ، وكذا المشهور كون قضاء صلاة الليل أفضل من تقديمها للمعذور ، والذي اعتقده وتجتمع عليه الأخبار هي شرعيّة تقديم صلاة الليل على الانتصاف لا لعذر أيضا ، إلّا ان قضاؤها في النهار لغير المعذور أفضل من تقديمه إيّاها على الانتصاف « 6 » بخلاف المعذور فإن التقديم له أفضل ، بل فضل ما يأتي به مقدما على الانتصاف كفضل ما يأتي به غير المعذور بعد النصف ، واللّه العالم « 7 » .
هامش
( 1 ) المحاسن : 86 باب 10 عقاب من ترك صلاة الليل حديث 25 .
( 2 ) وذلك للأخبار الواردة في المقام .
( 3 ) وردت رواية في المنع عن تقديم صلاة الليل على النصف منه ، ورواية تبيح ذلك ، لكن اعراض الأصحاب عن رواية جواز التقديم يوهنها .
( 4 ) راجع النصوص المصرحة بذلك في وسائل الشيعة : 3 / 181 باب 44 حديث 1 و 2 .
( 5 ) وذلك ان المتيقن من الليل المعنون في الروايات بما بعد العشاء والمعبّر عنه باوّل الليل راجع وسائل الشيعة : 3 / 181 باب 44 روايات الباب .
( 6 ) لم أقف على دليل الأفضلية في المقام فراجع وتتبع .
( 7 ) مناهج المتقين / 48 النوافل اليوميّة .