تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

المقام الثاني في آداب الوضوء

الذي فرض اللّه تعالى على آدم عليه السّلام وذريته لما تاب عليه تطهيرا لهم ، فامره بغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة التي نهي عن أكلها ، وأمره بغسل الساعدين إلى المرفقين لما تناول منها ، وامره بمسح الرأس لما وضع يده على رأسه عند بكائه وندمه ، وامره بمسح القدمين لما مشى إلى الخطيئة « 1 » .
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 44 باب 15 حديث 9 ، عن الحسين بن علي عليهما السّلام انه جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله اعلمهم عن مسائل ، وكان فيما سأله ان قال : يا محمد ! فأخبرني لأي شيء توضأ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع ( في المسجد ) ؟ قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمّا ان وسوس الشيطان إلى آدم ، ودنا آدم من الشجرة ، ونظر إليها ذهب ماء وجهه ، ثم قام وهو أول قدم مشت إلى الخطيئة ، ثم تناول بيده ثم مسّها فاكل منها فطار الحلّي والحلل عن جسده ، ثم وضع يده على أم رأسه وبكى ، فلما تاب اللّه عزّ وجلّ عليه فرض اللّه عز وجلّ عليه وعلى ذريته الوضوء على هذه الجوارح الأربع ، وأمره ان يغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة ، وامره بغسل الساعدين إلى المرفقين لما تناول منها ، وامره بمسح الرأس لما وضع يده على رأسه ، وامره بمسح القدمين لما مشى من الخطيئة ، ثم سنّ على امّتي المضمضة لتنقي القلب من الحرام ، والاستنشاق ليحرم عليهم رائحة النار ونتنها . قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء عاملها ؟ قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أول ما يمس الماء يتباعد عنه الشيطان ، وإذا تمضمض نور اللّه قلبه ولسانه بالحكمة ، فإذا استنشق آمنه اللّه من النار ، ورزقه رائحة الجنة ، فإذا غسل وجهه بيض اللّه وجهه يوم تبيض فيه الوجوه ، وإذا غسل ساعديه حرم اللّه عليه اغلال النار ، وإذا مسح رأسه مسح اللّه -