المختوم « 1 » . وان من أطعم مؤمنا موسرا كان له بعدل رقبة من ولد إسماعيل ينقذه من الذبح ، ومن أطعم مؤمنا محتاجا كان له بعدل مائة رقبة من ولد إسماعيل ينقذها من الذبح « 2 » . وعن مولانا الصادق عليه السّلام أنه قال : لان أطعم رجلا من المسلمين أحب اليّ من أن أطعم أفقا من الناس ، قيل له : وما الأفق ؟ فقال :
مائة الف أو يزيدون « 3 » . وورد ان الضيف إذا نزل جاء برزقه معه من السماء ، وإذا دخل دخل بمغفرة المضيف ومغفرة عياله ، وإذا خرج خرج بذنوبه وذنوب عياله « 4 » .
ويستحب لصاحب الطعام الابتداء بالاكل والاشتغال به بعد الجميع - كما مرّ مع كيفيّة غسل اليد في المقام الأول - .
وليجتنب من الإطعام رياء وسمعة ، لما ورد من انّ من أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه اللّه مثله من صديد جهنم ، وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضي بين الناس « 5 » . وورد ان من حق الضيف تهيئة الخلال له « 6 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 201 باب اطعام المؤمن حديث 5 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 203 باب اطعام المؤمن حديث 19 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 202 باب اطعام المؤمن حديث 10 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 201 باب اطعام المؤمن حديث 8 ، بسنده عن حسين بن نعيم الصحاف قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اتحبّ اخوانك يا حسين ؟ قلت : نعم ، قال : تنفع فقراءهم ؟
قلت : نعم ، قال : أمّا انّه يحق عليك ان تحبّ من يحب اللّه ، اما واللّه لا تنفع منهم أحدا حتى تحبّه ، أتدعوهم إلى منزلك ؟ قلت : نعم ، ما آكل الّا ومعي رجلان والثلاثة والأقل والأكثر ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أمّا ان فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : جعلت فداك أطعمهم طعامي واوطئهم رحلي ويكون فضلهم عليّ أعظم ؟ ! قال : نعم ، انّهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك ، وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك .
( 5 ) عقاب الأعمال : 238 باب يجمع عقوبات الاعمال .
( 6 ) المحاسن : 564 باب 124 الخلال حديث 964 ، بسنده قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : انّ من حقّ الضيف ان يعدّ له الخلال .