وإذا كان اخذ دابة من الدواب القولنج أخذ من قضبان تلك الشجرة فأمر على بطنها فتعافى وتذهب عنها ريح القولنج ببركة الرضا ( ع ) .
فمضت الأيام على تلك الشجرة فيبست فجاء جدى حمدان وقطع أغصانها فعمى فجاء ابن الحمد ان يقال له أبو عمرو فقطع بتلك الشجرة من وجه الأرض فذهب ماله كله وكان مبلغه سبعين ألف درهم إلى ثمانين ألف درهم ولم يبق له شئ وكان لأبي عمر وهذا ابنان كاتبان يكتبان لأبي الحسن محمد بن إبراهيم بن سمحون ( ! ) يقال لأحدهما أبو القاسم وللاخر أبو صادق فارادا عمارة تلك الدار وانفقا عليها عشرين ألف درهم وقلعا الباقي من أصل تلك الشجرة وهما لا يعلمان ما يتولد عليهما من ذلك فولى أحدهما ضياع أمير خراسان فرد إلى نيشابور في محمل قد اسودت رجله اليمنى فشرحت رجله فمات من تلك العلة بعد شهر وأما الاخر وهو الأكبر فإنه كان في ديوان السلطان بنيشابور يكتب كتابا وعلى رأسه قوم من الكتاب وقوف مكان ( فقال ظ ) واحد منهم دفع اللّه عين السوء عن كاتب هذا الخط فارتعشت يده من ساعته وسقط القلم من يده وخرجت بيده بثرة ورجع إلى منزله فدخل اليه أبو - العباس الكاتب مع جماعة فقالوا له هذا الذي أصابك من الحرارة فيجب ان تفتصد فافتصد ذلك اليوم فعادوا اليه من الغد قالوا له يجب ان تفتصد اليوم أيضا ففعل فاسودت يده فشرحت ومات من ذلك وكان موتهما جميعا في أقل من سنة وفي كشف الغمة ان هارون الرشيد بعث يوما إلى موسى عليه السّلام على يدي ثقة له طبقا من السرقين الذي هو على هيئة التين أراد استخفافه فلما وضع الإزار عنه إذا هو من أحلى التين واطيبه فأكل منه فاطعم الحامل منه ورد بعضه إلى هارون فلما تناوله هارون صار سرقينا في فيه وكان في يده تينا جنيا .
وقال صالح ابن السعيد دخلت على أبى الحسن عليه السّلام يوم وروده سر من رآى فقلت له : جعلت فداك في كل الأمور أرادوا اطفاء نورك حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع خان الصعاليك فقال : ههنا أنت يا بن سعيد ثم اومى بيده فإذا بروضات نيقات وأنهار جاريات وجنات فيها خيرات عطرات وولدان كأنهم لؤلؤ مكنون فحار بصرى وكثر تعجبي فقال لي : حيث كنا فهذا لنا يا بن سعيد لسنا في خان صعاليك .
لئالي الأخبار — صفحة 360
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٣٦٠