تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

في معجزات من الهادي وأبى الحسن الثالث والرضا والكاظم عليهم السلام

لؤلؤ : فيما جرى بين الهادي عليه السّلام وبين المتوكل وبينه وبين يوسف بن يعقوب من المعجزة وفي معجزات مفرحات لأبي الحسن الثالث والرضا والكاظم - في الرواية ان المتوكل عرض عسكره على الهادي عليه السّلام وأمر ان يملأ كل فارس مخلاة فرسه طينا ويطرحونه في موضع واحد فصار كالجبل واسمه تل المخالى وصعد هو وأبو الحسن عليه السّلام وقال انما طلبتك لتشاهد خيولى وكانوا قد لبسوا التخافيف وحملوا السلاح وقد عرضوا بأحسن زينة وأتم عدة وأعظم هيئة وكان غرضه كسر قلب من يخرج عليه وكان يخاف من أبى الحسن عليه السّلام أن يأمر أحدا من أهل بيته بالخروج فقال له أبو الحسن عليه السّلام فهلا اعرض عليك عسكرى قال نعم : فدعا اللّه سبحانه وتعالى فإذا بين السماء والأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدججون فغشى على الخليفة فلما أفاق قال له أبو الحسن عليه السّلام : نحن لا ننافسكم في الدنيا فانا مشغولون بالآخرة فلا عليك شئ مما تظن . وقال هبة اللّه بن منصور الموصلي كان بديار ربيعة كاتب نصراني يسمى يوسف بن يعقوب وكان بينه وبين والدي صداقة قال : فوافانا فنزل عند والدي فقال له والدي فيم قدمت في هذا الوقت ؟ قال : دعيت إلى حضرة المتوكل ( لع ) ولا أدرى ما يراد منى الا أنى اشتريت نفسي من اللّه بمأة دينار وقد حملتها لعلي بن محمد بن الرضا عليه السّلام فقال له والدي قد وفقت في هذا وخرج إلى حضرة المتوكل وجائنا بعد أيام قلائل فرحا مستبشرا فقال له والدي حدثني حديثك قال صرت إلى سر من رآى وما دخلتها قط فنزلت في دار وقلت يجب أن نوصل المأة دينار إلى ابن الرضا قبل مصيرى إلى باب المتوكل وقبل أن يعرف أحد قدومي ، وعرفت أن المتوكل قد منعه من الركوب وأنه ملازم لداره فقلت : كيف أصنع وانا رجل نصراني اسئل عن دار الرضا ؟ أخاف ان يكون زيادة فيما أخاف قال ففكرت ساعة في ذلك فوقع في قلبي ان أركب حماري وأخرج في البلد فلا أمنعه حيث يذهب لعلى أعرف داره من غير أن أسئل أحدا . فجعلت الدنانير في كاغذ وجعلتها في كمي وركبت وكان الحمار يتخرق
لئالي الأخبار — صفحة 358 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني