ردني فهو الموت وقال لي اتق اللّه في هذا المال وأوصى إلى فمات فقلت في نفسي : لم يكن أبى ليوصى بشئ غير صحيح أحمل هذا المال إلى العراق وأكترى دارا على الشط ولا اخبر أحدا بشئ وان وضح لي شئ كوضوحه أيام أبى محمد عليه السّلام انفذته والا قصفت به فقدمت العراق واكتريت دارا على الشط وبقيت أياما فإذا أنا برقعة مع رسول : يا محمد معك كذا وكذا في جوف كذا وكذا حتى قص على جميع ما معي مما لم أحط به علما فسلمته إلى الرسول وأقمت أياما لا يرفع لي رأس واغتممت فخرج إلى : قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه وعن سعد بن عبد اللّه قال إن الحسن بن النضر وابا صدام وجماعة تكلموا بعد مضى أبى محمد فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص فجاء الحسن بن النضر إلى أبى صدام فقال : انى أريد الحج فقال له أبو صدام أخره هذه السنة فقال له الحسن انى افزع في المنام ولا بد لي من الخروج وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حماد وأوصى للناحية بمال وأمره أن لا يخرج شيئا الا من يده إلى يده بعد ظهوره .
قال فقال الحسن لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها فجائنى بعض الوكلاء بثياب ودنانير وحلفها عندي فقلت له : ما هذا قال : هو ما ترى ثم جائني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار ثم جائني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجبت وبقيت متفكرا فوردت على رقعة الرجل : إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك فرحلت وحملت ما معي وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا فاجتزت عليه وسلمني اللّه منه فوافيت العسكر ونزلت فوردت على رقعة أن احمل ما معك فعبيته في صنان الحمالين فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال أنت الحسن بن النضر ؟ قلت : نعم قال : ادخل فدخلت الدار ودخلت بيتا وفرغت صنان الحمالين وإذا في زاوية البيت خبز كثير فاعطى كل واحد من الحمالين رغيفين وأخرجوا وإذا بيت عليه ستر فنوديت منه : يا حسن بن النضر احمد اللّه على ما من به عليك ولا تشكن فود الشيطان انك شككت وأخرج إلى ثوبين وقيل لي خذهما فستحتاج اليهما فأخذتهما فخرجت قال سعد فانصرف الحسن بن النضر ومات في شهر رمضان وكفن في الثوبين .
لئالي الأخبار — صفحة 357
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٣٥٧