تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

في المعجزات للسجاد وأبى الحسن الثالث عليهما السلام

لؤلؤ : في معجزات مفرحات أخرى لأبي الحسن الثالث والسجاد ( ع ) وفي الإشارة إلى بعض مقاماتهم العالية عليهم الف صلوه وتحية قال أبو هاشم خرجت مع أبى الحسن إلى ظاهر سرّ من رأى يتلقى بعض القادمين فأبطأ وافطرح لأبي الحسن عليه السّلام غاشية السرج فجلس عليها ونزلت عن دابتي وجلست بين يديه وهو يحدثني فشكوت اليه قصر يدي وضيق حالي فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا وناولني منه كفا . وقال اتسع بهذا يا ابا هاشم واكتم ما رأيت فخبأته معي ورجعنا فأبصرته فإذا هو يوقد كالنيران ذهبا احمر فدعوت صائغا إلى منزلي وقلت له : اسبك لي هذه السبيكة فسبكها وقال لي ما رأيت ذهبا أجود من هذا وهو كهيئة الرمل فمن أين لك هذا فما رأيت أعجب منه قلت كان عندي قديما وقال أحمد بن إسرائيل كنا مع المعتز وكان أبى كاتبه فدخلنا الدار وإذا المتوكل على سريره قاعد فسلم المعتز ووقف ووقفت خلفه وكان عهدي به إذا دخل رحب به ويأمره بالقعود فأطال القيام وجعل يرفع رجلا ويضع أخرى وهو لا يأذن له بالقعود ، ونظرت إلى وجهه يتغير ساعة بعد ساعة ويقبل على الفتح بن خاقان ويقول : هذا الذي تقول فيه ما تقول ويرد القول والفتح مقبل عليه يسكنه ويقول مكذوب عليه يا أمير المؤمنين وهو يتلظى ويقول واللّه لا قتلن هذا يطعن في دولتي . ثم قال : جئنى بأربعة من الخزر فجيىء بهم ودفع إليهم أربعة أسياف وامرهم ان يرطنوا بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن ويقبلوا عليه بأسيافهم فيخطبوه وهو يقول : واللّه لأحرقنه بعد القتل وأنا منتصب قائم خلف المعتز من وراء الستر فما علمت الا بأبى الحسن قد دخل وقد بادر الناس قدامه وقالوا قد جاء والتفت فإذا أنا به وهو غير مكروب ولا جازع فلما بصر به المتوكل رمى بنفسه عن السرير اليه وهو سبقه وانكب عليه فقبل بين عينيه ويده وسيفه بيده وهو يقول يا سيدي يا بن رسول اللّه يا خير خلق اللّه يا ابن عمى ، يا مولاي يا أبا الحسن وأبو الحسن عليه السّلام يقول أعيذك يا أمير المؤمنين باللّه من هذا . فقال : ما جاءك يا سيدي في هذا الوقت قال جائني رسولك فقال : المتوكل يدعوك فقال : كذب ابن الفاعلة ارجع يا سيدي من حيث شئت يا فتح يا عبيد اللّه يا معتز شيعوا
لئالي الأخبار — صفحة 361 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني