تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
والمتهمين ورماهم في السجن وتعجب أهل الموصل من قتله حيث لم يجدوا نقبا في جدار ولا اثر تسلط على حائط ، ولا بابا مفتوحا حتى أن السلطان بقي متحيرا في امره ما يدرى ما يصنع في قضيته ولم يزل أولئك في السجن حتى قدم الحاج من مكة ، فسئل عن أولئك المسجونين فقيل له انهم في السجن فسئل عن سبب ذلك فقيل له : ان الليلة الفلانية وجد فلان مذبوحا في داره على فراشه ولم يعرف قاتله فكبر الحاج هو وأصحابه وقال لأصحابه اخرجوا صورة المنام المكتوبة عندكم فأخرجوها فوجدوا ليلة المنام هي ليلة القتل ثم مضى الحاج هو وأصحابه إلى بيت المقتول وامرهم باخراج الملحفة وأخبرهم بالدم الذي كان فيما فوجدوها كما قال : ثم امر برفع مردم الباب فوجدوا السكين تحته فعرفوا صدق منامه فأفرج عن المحبوسين ورجع أهل المقتول وكثير من أهل البلد إلى الايمان وكان ذلك من لطف اللّه تعالى في حقهم وهذه القصة مشهورة من الغرايب . ونقل ابن حمزة عليه الرحمة في كتابه المسمى بالثاقب في المناقب عن جعفر الدقاق أنه قال كان لي رفيق يتعلم معي وكان في محلة باب البصرة يعنى من محلات بغداد رجل يروى الأحاديث والناس يسمعون منه يقال له أبو عبد اللّه المحدث وكنت ورفيقي نذهب اليه برهة من الزمان ونكتب عنه الأحاديث وكلما أملى حديثا من فضايل أهل البيت ( ع ) طعن فيه وفي راويه حتى كان يوما من الأيام فأملى في فضايل بتول الزهرا عليها السّلام ثم قال : وما تنفع هذه الفضايل عليا وفاطمة فان عليا كان يقتل المسلمين وطعن في فاطمة عليهما السّلام وقال فيها كلمات منكرة . قال جعفر : فقلت لرفيقى : لا ينبغي لنا أن نأتى هذا الرجل فإنه رجل لا دين له ولا ديانة وانه لا يزال يطول لسانه في علي وفاطمة ( ع ) وهذا ليس بمذهب المسلمين فقال رفيقي . انك لصادق فمن حقنا ان نذهب إلى غيره ولا نعود اليه فرأيت من الليلة كأني امشي إلى المسجد الجامع فالتفت فرأيت أبا عبد اللّه المحدث ورايت أمير المؤمنين عليه السّلام راكبا حمارا مصريا يمشى إلى المسجد الجامع فقلت في نفسي : وا ويلاه أخاف ان يضرب عنقه بسيفه فلما قرب منه ضرب بقضيبه عينه اليمنى وقال له : يا ملعون لم تسبني و