في اختلاف عدد حملة العرش
لؤلؤ : في الاختلاف في عدد حملة العرش وفي عدد حملة الكرسي وفي صورهم ودعاءهم لما كان في صورتهم .
أقول : قد ورد في عدة اخبار أن حملة العرش ثمانية وعن الصادق عليه السّلام أن حملة هذا العرش أربعة املاك أحدهم على صورة ابن آدم يسترزق لبنى آدم ؛ والثاني على صورة الديك يسترزق للطيور والثالث على صورة الأسد يسترزق اللّه للسباع والرابع على صورة الثور يسترزق للبهائم وهو قد نكس رأسه حياء من اللّه منذ عبد بنو إسرائيل العجل وفي خبر آخر مر بعضه أن عليا عليه السّلام سئل عن قول اللّه تبارك وتعالى
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
قال عليه السّلام : السماوات والأرض وما فيهما من مخلوق في جوف الكرسي وله أربعة أملاك يحملونه باذن اللّه فأما ملك منهم ففي صورة الآدميين وهي أكرم الصور على اللّه وهو يدعو اللّه ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لبنى آدم والملك الثاني في صورة الثور وهو سيد البهائم وهو يطلب إلى اللّه ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق للبهائم ، والملك الثالث في صورة النسر وهو سيد الطيور وهو يطلب إلى اللّه ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع الطيور والملك الرابع في صورة الأسد وهو سيد السباع وهو يرغب إلى اللّه ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع السباع ولم يكن في هذه الصور أحسن من الثور ولا أشد انتصابا منه حتى اتخذ الملاء من بني إسرائيل العجل فلما عكفوا عليه وعبدوه من دون اللّه خفض الملك الذي في صورة الثور رأسه استحياء من اللّه أن عبد من دون اللّه شئ يشبهه وتخوف ان ينزله العذاب .
ثم قال عليه السّلام : ان الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعى للرحمن ولد عز الرحمن وجل أن يكون له ولد فكادت السماوات أن يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا فعند ذلك اقشعر الشجر وصار له شوك حذرا أن ينزل بها العذاب وقال وهب حملة العرش اليوم أربعة فإذا كان يوم القيمة أيدوا بأربعة أخرى وساق الحديث نظير ما مر وفي خبر : حملة العرش أربعة فإذا كان يوم القيمة صاروا ثمانية ولا منافاة لجواز