عرشي هذا فتعاطوه فلم يطيقوا حمله ولا تحريكه فخلق اللّه مع كل واحد منهم واحدا ، فلم يقدروا ان يزعزعوه ، فخلق اللّه مع كل واحد منهم عشرة فلم يقدروا أن يحركوه فخلق اللّه بعدد كل واحد منهم مثل جماعتهم فلم يقدروا أن يحركوه فقال اللّه عز وجل لجميعهم : خلوه علىّ امسكه بقدرتي ، فخلوه فامسكه اللّه عز وجل بقدرته ثم قال لثمانية منهم : احملوه أنتم فقالوا : يا ربنا لم نطقه نحن وهذا الخلق الكثير والجم الغفير فكيف نطيقه الان دونهم ؟ فقال اللّه عز وجل : لانى انا اللّه المقرب للبعيد والمذلل للعبيد والمخفف للشديد والمسهل للعسير أفعل ما أشاء وأحكم ما أريد أعلمكم كلمات تقولونها يخفف بها عليكم ، قالوا : وما هي ؟ قال تقولون : بسم اللّه الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم وصلى اللّه على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، فقالوها فحملوه وخفف على كواهلهم كشعرة نابتة على كاهل رجل جلد قوى فقال اللّه عز وجل لسائر تلك الاملاك خلوا على هؤلاء الثمانية عرشي ليحملوه وطوفوا أنتم حوله وسبحونى ومجدونى وقدسونى فأنا اللّه القادر على ما رأيتم وعلى كلشىء قدير .
وفي خبر عن وهب بعد قوله : ان حملة العرش أربعة ، وقال : فلما حملوا العرش وقعوا على ركبتهم من عظمة اللّه فلقنوا لا حول ولا قوة الا باللّه فنهضوا به وفي آخر قال :
لما وضعوا العرش على عاتق حملته ثقل عليهم فقالوا لا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم وخفف وهان عليهم .
وقال : لما خلق اللّه العرش امر جميع الملائكة أن يرفعوه ويضعوه على عواتق الحملة الثمانية ولم يقدروا أن يرفعوه فأخذ جبرئيل بطرف وقال : سبحان اللّه وأخذ ميكائيل بطرف آخر وقال الحمد للّه وأخذ إسرافيل بطرف ثالث وقال : لا اله الا اللّه وأخذ عزرائيل بطرف وقال : اللّه أكبر فرفعوه ووضعوه على عواتق الحملة وفي خبر أن اللّه لما خلق العرش فخطر في خاطر الملائكة هل خلق اللّه شيئا أعظم من العرش فطافت حية ذنبها بالعرش فطويه ثلث ذنبه وزاد ثلثاه ولهذه الحية سبعون الف جناح وسبعون الف وجه أو رأس وفي كل رأس سبعون الف فم وفي كل فم سبعون الف لسان ويسبح اللّه بكل لسان سبعين الف لغة وثوابه لشيعة آل محمد .
لئالي الأخبار — صفحة 294
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٩٤