عليهم كثبان المسك الأبيض وعن الضحاك هي مدينة الجنة والجنان حولها وفي حديث بلال : جنة عدن في وسط الجنان ، سورها ياقوت احمر وحصاها اللؤلؤ وقال الباقر ( ع ) في وصف جنة عدن وهي قصر من لؤلؤ واحدة ليس فيها صدع ولا وصل ، لو اجتمع أهل الاسلام كلها على ذلك القصر لهم فيه سعة ، لها الف الف باب وكل باب مصراعان من زبرجد وياقوت اثنا عشر ميلا ، لا يدخلها الا نبي أو صديق أو شهيد أو متحاب في اللّه أو ضعيف من المؤمنين تلك منازلهم وهي جنة عدن .
وقال بعض في تفسير
« أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا »
على طاعة اللّه وصعوبة التكاليف والعبادات ومشاق الدنيا وترك شهواتها ولذاتها وعلى الفقر والفاقة والحاجة وعلى تحمل المجاهدات الغرفة اسم لا على منازل الجنة وأفضلها كما انها في الدنيا أعلى المساكن والغرفة بناء فوق بناء وقيل لأبي بكر الواصلى ما حظيرة القدس قال هي حظيرة جعلها اللّه لاستماع كلامه ومناجاته والنظر إلى وجهه حيث شاء ومتى شاء وقال في البحار : الذي يظهر لي من الآيات والاخبار هو ان اللّه تعالى بعد خرق السماوات وطيها ينزل الجنة والعرش قريبا من الأرض فيكون سقف الجنة العرش ولا يبعد ان ان يكون هذا هو المراد بقوله تعالى
« وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ » *
وتتحول البحار نيرانا فيوضع الصراط من الأرض إلى الجنة والأعراف درجات ومنازل بين الجنة والنار وسئل العالم عليه السّلام عن مؤمني الجن يدخلون الجنة ؟ فقال : لا ولكن للّه حظاير بين الجنة والنار يكون فيها مؤمنوا الجن وفساق الشيعة .
في صفة أبنية الجنة
لؤلؤ : في حديث آخر ورد فيما للمؤمنين من الكرامات والالطاف من اللّه عند دخولهم الجنة ويدل على صفة أبنية الجنة وجبالها قال أمير المؤمنين ان في الجنة شجرة وساق الحديث إلى أن حكى قول اللّه لهم : فاسئلونى ما شئتم وتمنوا على أعطيكم امانيكم فانى لا اجزيكم بقدر اعمالكم ولكني أجازيكم بقدر رحمتي وكرمى ورأفتي وطولى وجلالي وعلو مكاني وعظمة شأني