قال لا يمكن ذلك في الحال قلت : لا ادع الركاب واجىء معكم فقال أنت تجيىء بعدى بثلاثة أيام فذهبوا وغابوا عن نظري فتعجب الحاضرون من مقالته وأنكره بعضهم فقال :
علامة صدقي ما اخبر به الشيخ من موتى بعد ثلاثة أيام قال الحجاج كان الشيخ سالما يومين وعرض عليه حمى في اليوم الثالث ومات فيه .
ومما يشهد لذلك ما نقله المحقق المزبور أيضا عن حاج الحرمين الحاج ميرزا مهدى الاشتيانى عن محمود الخادم لحرم الحسينية عليه السلام الحافظ لنعال الزوار قال كنت ليلة من المستحفظين في الحرم فلما ذهب الناس وقفلنا الأبواب ونام الخدام ومضى نصف الليل وكنت انا على الاتفاق يقظانا فإذا رايت رجلين دخلا من جانب باب الزينبية وجائا إلى قبر جديد دفنت فيه جنازة في اليوم السابق وحفراه واخرجا الجنازة في حال يستغيث هو بهما ويلتمس منهما وهما لا يرحمانه ولا يصغيان إلى استغاثته والتجائه فأخرجاه ورفعاه وذهبا به فلما ايس هو من اجابتهما نادى أهكذا يفعل بجارك يا أبا عبد اللّه فإذا سمعت صوتا من الحرم كأنه تزلزلت منه القناديل بل الجدران : ردوه فإذا رايت الرجلين مستعجلين رجعا بالجنازة ووضعوه في مكانه وذهبا فلما طلع الصبح ونظرت إلى القبر رأينه قد تغير وظهر فيه اثر الحفر ومما يؤيد ذلك ما نقله هو أيضا عن خصى أنه قال كنت انا وجماعة مع جنازة رجل من أعزة رجال الدولة الناصرية نذهب بها إلى العتبات العاليات فكنا في منزل من المنازل جالسين قرب التابوت فرأينا انه تحرك وخرج منه كلب كريه الصورة وذهب فتعجبنا جميعنا من ذلك فقمنا وفتحنا التابوت فوجدناه خاليا ليس فيه ولا في الكفن شئ فعملنا من الخشب شيئا ووضعناه مكانه في الكفن والتابوت وشمعناه وطويناه بحبل شديدا لان لا يطلع عليه احدثم نقلنا الجنازة العملية إلى العتبات ودفناها ورجعنا قال المحقق الناقل انى كنت اعرف الشخص المذكور وكان ظاهره مصدقا لما نسب اليه وقد مرت في أوائل اللؤلؤ اخبار اخر تذكرها يناسب المقام .
في سير سلمان مع أمير المؤمنين عليه السّلام ودخوله معه جنة الدنيا
لؤلؤ : في خير آخر رواه سلمان الفارسي رضى اللّه عنه يدل على أنه دخل جنة الدنيا