تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
السيد الجليل السيد مرتضى الخراساني عن جمع من اخيار النجف نقلناها ملخصا قال الأول منهم ظهر قحط وغلاء شديد في النجف الأشرف وكنت ذا عيال وأطفال واشتد على امر المعاش فذهبت يوما إلى وادى السلام ليرفع غمى بزيارة القبور فإذا رأيت في حال اليقظة جماعة أتوا بجنازة ودخلوا في جنة واسعة لا يسع اللسان على بيانها ، ثم ادخلوها في قصر عال من قصورها المزينة بأنواع الزينة والفرش والأثاث التي لا يقدر على وصفها الواصفون فدخلت القصر عقيبهم فإذا رايت شابا على زي السلاطين جالسا على كرسي مرصع من الذهب ، فلما وقع نظره علىّ سبقني بالسلام وناداني باسمي ودعاني اليه وقام تعظيما لي وأخذ بيدي وأجلسني في جنبه وعظمنى واكرمنى والطف بي كثيرا . ثم قال لي : اعلم انك لا تعرفني انا صاحب الجنازة التي رايتها قبل هذا اسمى فلان وبلدي فلان وهؤلاء الجماعة الملائكة النقالة نقلونى من بلدي إلى هذه الجنة البرزخية فلما سمعت منه ذلك رفع عنى الحزن ووجدت نفسي مائلة إلى السير فيها فخرجت من قصره وأسير فيها فإذا بقصور أخرى رايت فيها أبى وأمي وبعض ارحامى السالفة فاستقبلونى في سرور وفرح وسئلونى عن الارحام فذكرت لهم في خلالها شدة الفقر وجوع الأطفال فأشار بي أبى إلى قبة وقال فيه الأرز خذمنه ما شئت ففرحت ودخلت فيها وبسطت عبائى وملاءتها ارزا وخرجت إلى النجف وعشنا به مدة ولم يكن ينقص منه شئ حتى الجأتنى زوجتي إلى شرح الواقعة فذهبت اليه فلم تجد منه شيئا . وقال الثاني منهم : كنت قريبا بالمغرب في وادى السلام فإذا رأيت رجلا راكبا في غاية الحسن والجمال ونهاية العظمة والجلال ومعه جماعة راكبين على النجائب اتوا إلى وادى السلام فدنوت منهم وسلمت عليهم . فقال لي واحد منهم : انا الملائكة النقالة وهذا الراكب قدامنا رجل صالح من أهل الأهواز والحويزة ناتى به إلى هذا المكان وأنت جئ معنا قال فلما مشيت معهم قليلا فإذا رأيت مكانا وسيعا لم ار مثله في لطافة الهواء والحسن فنزل واحد منهم وانزل الراكب وأدخلوه في قصر عال مفروش بأنواع الفرش واقسام الزينة والأثاث والنمارق والزرابى والقناديل والمشاعل الجنتية وأجلسوه في صدر المجلس وحيوه بالتحيات ثم
لئالي الأخبار — صفحة 279 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني