وضعوا عنده أنواع الفواكه واقسام المآكل اللايقة بالملوك والسلاطين فشرع في الاكل وامرني بالاكل فأكلت معه ثم قال لي أتعلم ما السر في انكشاف هذا الامر العجيب الذي لم تجر العادة على انكشافها لك ؟ قلت لا قال : لأبيك علىّ منو ان من الحنطة فلما أراد اللّه على اتمام هذه النعم التي تراها أراني اللّه إياك لتأخذ الحنطة ولم ينقص من نعمى شئ فامر واحدا ممن كانوا حوله فصبّ على عبائى حنطة فنظرت فلم ار من هذه الأوضاع العجبية وهذا الاشخاص الا العباء والحنطة فحملته إلى النجف ووضعته في دارى وكنت اطحن منها وأعيش بها زمانا طويلا ولم ينقص منها شئ حتى ظهر امرها وشاع بين الناس فلم أر منها شيئا بعد ذلك . ونقل بعض الاعلام ان الرجل الأهوازي أو الحويزائى كان من عوام الشيعة ولم يكن من العلماء والسادة وقال الثالث منهم مات عالم من سكان النجف الأشرف في المراجعة عن زيارة بيت اللّه الحرام في مفازة بعيدة من المنارل ولم يقدر الحجاج على نقل جنازته لمنع أمير الحاج لكونه ناصبيا من الحمل والنقل فدفنوه بحزن شديد وضربوا على قبره خيمة وقالوا لشيخ ورع مسمى بالشيخ محمد من أهل الحاج ان يبيت على قبره في الليلة ويتلو القرآن وكان الحجاج أصحابه في خيمة أخرى يتأسفون على فوته ويذكرون محامده حتى دخل السحر فإذا رأوا الشيخ مضطربا خائفا متعجبا قائلا سبحان اللّه سبحان اللّه من التعجب دخل عليهم فلما رأوه على هذه الحالة سئلوه عن سببه وقالوا له لم تركت قبر الشيخ وحده قال راح الشيخ المشهد ما هو هناك فضحكوا من قوله وظنوا انه يمزح فقالوا له ما تقول أتمزح ؟ قال لا واللّه رايته في حال اليقظة بهذه العين وكلمته بهذا اللسان . فسئلوه عن الواقعة فقال : كنت في الخيمة واتلو القرآن حتى مضى نصف الليل فقمت وجددت الوضوء وأديت صلاة الليل ثم اشتغلت بتلاوة القرآن فإذا سمعت صوت رجل الفرس فنظرت فرأيت رجلين وراء الخيمة ومعهم ثلاثة أفراس مسرجة ملجمة كأنهما ينتظران أحدا فإذا رايت الشيخ في داخل الخيمة على هيئة حسنة ولباس جديد مرغوب أراد الخروج منها فلما وقع نظره علىّ استعجل وخرج من الخيمة مسرعا فاخذ الرجلان بركابه واركباه وركبا ومضيا خلفه مسرعين كالملازم ومضوا إلى النجف فلما رايت ذلك عدوت واخذت ركاب الشيخ وقلت : شيخنا اين تذهب قال . إلى النجف قلت : انا اجىء معكم
لئالي الأخبار — صفحة 280
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٨٠