تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقال أبو جعفر عليه السّلام : انّ الصدقة لتدفع سبعين بليّة من بلايا الدّنيا مع ميتة السّوء انّ صاحبها لا يموت ميتة السّوء أبدا مع ما يدّخر لصاحبها في الآخرة . وفي وصية النّبى صلّى اللّه عليه وآله لعلى عليه السّلام قال : يا علي الصدقة تردّ القضاء الذي قد أبرم إبراما . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه لا إله إلا هو ليدفع بالصّدقة الدّاء ، والدبيلة ، والحرق ، والغرق ، والهدم ، والجنون ، وعدّ سبعين بابا من السوء . أقول : ما وقع من الفائدتين كثيرة جدّا منها : أنّ أبا جعفر عليه السّلام قال : إن رجلا من بني إسرائيل كان له ابن ، وكان له محبّا فأتى في منامه فقيل له : إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت قال : فلمّا كان تلك اللّيلة ، وبني عليه أبوه فتوقع أبوه ذلك فأصبح ابنه سليما فأتاه أبوه فقال يا بنىّ هل عملت البارحة شيئا من الخير قال : لا الا أنّ سائلا أتى الباب وقد كانوا ادّخروا لي طعاما فأعطيته السّائل فقال : بهذا دفع اللّه عنك . ومنها : انّ الرضا عليه السّلام قال : ظهر في بني إسرائيل قحط شديد سنين متواترة وكان عند امرأة لقمة من خبز فوضعته في فمها لتأكله فنادى السّائل يا أمة اللّه الجوع فقالت المرأة : أتصدق في مثل هذا الزّمان فأخرجتها من فيها ، ودفعتها إلى السائل ، وكان لها ولد صغير يحتطب في الصّحراء فجاء الذّئب فحمله فوقعت الصّيحة فعدت الامّ في اثر الذئب فبعث اللّه جبرئيل عليه السّلام فأخرج الغلام من فم الذّئب فدفعه إلى أمّه فقال لها جبرئيل يا أمة اللّه أرضيت لقمة بلقمة . وروى أيضا : أنه وقف سائل على امرأة تتعشّي فقامت ووضعت لقمة في فيه ثم بكّرت إلى زوجها في المزرعة فوضعت ولدها ، ومضت لحاجتها فجاء الذّئب فأخذ ولدها فقالت : يا ربّ ولدى فأتى آت فأخذ بعنق الذئب فاستخرج ولدها من فيه من غير ضرر ، وقال لها : هذه اللقمة بتلك اللقمة ، وفي رواية أخرى أنّ رجلا بعث ولده في تجارة فمضى إلى شهر لم يقف له على خبر فتصّدق برغيفين ، وارّخ ذلك اليوم فلما كان بعد سنة رجع ابنه سالما رابحا فسئله هل أصابك بلاء ؟ قال : نعم غرقت