تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

( في فوائد خمسة عشر للصدقة )

لؤلؤ : إذا عرفت فضل الصّدقة وعظم قدرها ، وجزيل ثوابها الأخروية فاعلم أنّ لها أيضا فوائد عظيمة دنيويّة تبلغ خمسة عشر على ما استقصيناها : الأولى : أنها تدفع سبعين نوعا من ميتة السّوء . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : البرّ والصّدقة يدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة السوء . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : الصّدقة تدفع ميتة السّوء ، وقال : إن من يموت بالذنوب أكثر ممّن يموت بالآجال ، ومن يعيش بالاحسان أكثر ممن يعيش بالأجل ، وفي خبر قال : موت الانسان بالذنب أكثر من موته بالأجل ، وحياته بالبرّ أكثر من حياته بالعمر ، وقال : إنّه يكون قد بقي من عمر أحدكم ثلاث سنين فيصل رحمه أو يفعل شيئا من أنواع البرّ فيمحو اللّه الثلاث سنين ويثبت له ثلاثين ، وقد يكون بقي من عمره ثلاثون سنة فيمحو فيثبت له ثلاثا ، وقال اللّه تعالى :
[ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ ]
اى لا يطول عمر ولا ينقص الّا في كتاب وهو أن يكتب في اللّوح لو أطاع اللّه فلان بقي إلى وقت كذا ، وإذا عصي نقص من عمره الذي وقت له واليه أشار رسول اللّه انّ الصّدقة ، وصلة الرّحم تعمران الدّيار ، وتزيدان في الاعمار ، وقد مرّ حديث شريف عن الصّادق عليه السّلام في تفسير الآية في اللؤلؤ الثاني من صدر الباب فراجعه فانّه ينفعك في المقام كغيره ممّا مرّ هناك . وفي خبر : إنّ اللّه يمدّ للمؤمن في عمره ما لو علم أن الحياة خير له فإذا علم أنّ في حياته ارتكاب موبقات الذّنوب قبضه إليه . الثانية : أنّها تدفع سبعين نوعا من الشرّ والبلاء . ففي خبر : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الصّدقة باليد تقى ميتة السّوء ، وتدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء . وفي : خبر آخر قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : صدقة العلانية تدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء ، وصدقة السر تطفى غضب الرّب .