تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ أبى خرج إلى ماله ومعه ناس من مواليه وغيرهم فوضعت المائدة ليتغذى ، وجاء ظبي وكان قريبا منه فقال : يا ظبي أنا علي بن الحسين وأمي فاطمة ( ع ) هلّم إلى الغذاء فجاء الظّبى حتى أكل معهم ما شاء اللّه أن يأكل . واما الثاني : فقال سدير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أطعم سائلا لا أعرفه مسلما ؟ قال : نعم اعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ إنّ اللّه يقول :
[ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ]
ولا تطعم من نصب لشئ من الحق أو دعا إلى شئ من الباطل . وفي خبر آخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّه سئل عن السّائل يسئل لا يدرى ما هو ؟ فقال أعط من وقعت له في قلبك الرّحمة فقال : أعط دون الدّرهم فقلت أكثر ما يعطى قال أربعة دوانيق . وقال : عمر بن يزيد : سئلت أبا عبد اللّه ( ع ) عن الصّدقة على أهل البوادي والسّواد فقال : تصدّق على الصّبيان والنّساء والزّمنى والضعفاء والشّيوخ ، وكان ينهى عن أولئك المحابين يعنى أصحاب الشّعور . وقال منهال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اعط الكبير والكبيرة ، والصغير والصغيرة ، ومن وقعت له في قلبك رقة وإياك وكلّ ، وقال بيده وهزّها . وقال عمر بن أبي نصر : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أهل البوادي يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدّق عليهم قال : نعم . قال في الوسائل المراد مع الجهل بحال السائل منهم . وقال محمّد بن علىّ : كتبت اليه يعنى علي بن محمّد الهادي سلام اللّه عليهما أسئله عن المساكين الذين يقعدون في الطّرقات من الجزائر والسائسين وغيرهم هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم فأجاب من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا له لكن علي من لا يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر ومن بعد فمن ترفقت عليه ورحمته ولم يمكن إستعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدق عليه بأس انشاء اللّه . أقول : المراد نفى البأس عن فضلها وجزيل ثوابها لا عن أصل جوازها