تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

[ المطلب السادس في أنّ الحاضر إلى الجمعة والعيدين . . . ]

المطلب السادس ثم الحاضر إلى الجمعة والعيدين يستحضر كونها أيّاما شريفة وأعيادا كريمة خصّ اللّه بها هذه الأمّة وجعلها سببا لقربه وثوابه والأمن من عذابه وحثّهم فيها على الإقبال والإتيان بصالح الأعمال وتلافي التفريط الصادر عنهم في خلال سائر الأيّام والليالي فلا جرم ينبغي مزيد الاهتمام بصلاتها بالتهيّؤ والاستعداد للقاء اللّه والتمثّل في حضرته ، فليجتهد بعد الإتيان بالوظائف الظاهرة المذكورة في كتب الأدعية وغيرها في تخليص النيّة وحضور القلب والخشوع والابتهال ، ويستحضر قسمة الجوائز والعطايا على من تقبّلت طاعته ، فيكبّر اللّه قبل الصلاة وفيها وبعدها مرارا ويبتهل ويجدّ في سؤال العفو عن تقصيراته من حياء وخوف تامّ من خسران صفقته وظهور أسفه وحسرته يوم يفوز الفائزون ويسبق السابقون ويخسر الخاسرون .

[ المطلب السابع في أنّه إذا ظهرت الآيات من الكسوف . . . ]

المطلب السابع وإذا ظهرت الآيات من الكسوف والزلازل وغيرها استحضر أهوال يوم القيامة وزلازله وتكوّر الشمس والقمر وظلمة القيامة فإنّه يوم عظيم
تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ .
« 1 » ويستحضر أنّ ذلك علامة لغضبه تعالى على عباده بمعاصيهم أو تنبيه لهم عليها كما ورد في الأخبار ، فليستشعر من نفسه خوفا وخشية وهيبة وندما وتوبة ومن اللّه كمال القدرة والعظمة ، فيكثر في صلاتها من الدعاء والتضرّع والابتهال والخشوع والخضوع وسؤال النجاة من تلك الأهوال مع انكسار وإطراق رأس دالّ على الخجالة والحياء . قال الرضا عليه السّلام : « إنّما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات اللّه لا يدرى للرحمة ظهرت أم للعقاب ، فأحبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يفزع أمّته إلى
هامش
( 1 ) الحجّ : 2 .