جهلت عفوت عنها » . « 1 »
وحقوق الزوج وإن كانت أعظم وأكثر كما أشار إليها السجّاد عليه السّلام وتكفّلت لبيانها مفصّلا كتب الفقه ، إلّا أنّ اللّه تعالى يداقّ الناس على قدر عقولهم ، فإذا كان عقلك أتمّ وسلطنتك عليها أكثر كنت أولى بمراعاة جانبها ، وأحقّ بالاحسان إليها والمداراة معها .
[ فصل في حقوق المملوك ]
فصل وأمّا حقوق المملوك فقد أشير إليها أيضا في كتب الفقه .
قال السجّاد عليه السّلام : « وأمّا حقّ مملوكك فأن تعلم أنّه خلق ربّك وابن أبيك وأمّك ولحمك ودمك ، لم تملكه لأنّك صنعته دون اللّه ولا خلقت شيئا من جوارحه ولا أخرجت له رزقا ، ولكنّ اللّه كفاك ذلك ثم سخّره لك وائتمنك عليه واستودعك إيّاه ليحفظ لك ما يأتيك من خير إليه فأحسن إليه كما أحسن اللّه إليك ، وإن كرهته استبدلت به ولم تعذّب خلق اللّه » « 2 »
وكان من آخر ما أوصى به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن قال : « اتّقوا اللّه فيما ملكت أيمانكم أطعموهم ممّا تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ، ولا تكلّفوهم من العمل ما لا يطيقون ، فما أحببتم فأمسكوا وما كرهتم فبيعوا ولا تعذّبوا خلق اللّه تعالى فإنّ اللّه ملّككم إيّاهم ولو شاء لملّكهم إيّاكم » . « 3 »
فصل وأما الصحبة والاخوّة فإنّ أحسنهما ما كان للّه وفي اللّه وهو موقوف على معرفة حقيقة الحبّ والبغض وأقسامهما وسنذكرهما إن شاء اللّه تعالى
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 3 / 450 ، نقلا عن الفقيه : 2 / 621 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 3 / 450 - 451 ، نقلا عن الفقيه : 2 / 621 ، وفيهما : « ما يأتيه من خير إليه » .
( 3 ) المحجة البيضاء : 3 / 444 .