الدُّنْيا .
« 1 »
وقال :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ
« 2 » مع أنّ مصاحبته تهوّن العصيان على القلب ، فلا تتنفّر عنه ، وقد سبق في صدر الكتاب ما يؤكّد ذلك .
ولا مبتدعا ، إذ فيه خطر السراية وشمول العذاب واللعنة .
قال الصادق عليه السّلام : « لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند اللّه كواحد منهم » . « 3 »
ولا حريصا على الدنيا ، فإنّ صحبته سمّ قاتل والطبع سارق من حيث لا يدري .
ونقل بعضهم أنّه أوصى ابنه عند وفاته فقال : إن عرضت لك حاجة إلى صحبة الرجال فاصحب من إذا خدمته صانك ، وإذا صحبته زانك ، وإن نفدت مؤونتك مانك .
اصحب من إذا مددت يدك لخير مدّها ، وإن رأى منك حسنة عدّها ، وإذا رأى سيّئة سدّها .
اصحب من إذا سألته أعطاك ، وإذا سكتّ ابتداك ، وإذا نزلت بك نازلة واساك .
اصحب من إذا قلت صدّق قولك ، وإذا صلت شدّ صولك ، من لا تأتيك منه البوائق ، ولا تلتبس عليك منه الحقائق ، ولا يخذلك عند الطرائق وإن حاولتما أمرا أمّرك ، وإن تنازعتما آثرك .
ولمّا ذكرت للمأمون قال : من أين هذا ؟ فقيل : أراد أن لا يصحب
هامش
( 1 ) النجم : 29 .
( 2 ) الكهف : 28 .
( 3 ) الكافي : 2 / 375 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب مجالسة أهل المعاصي ، ح 3 وو فيه : « عند الناس » مكان « عند اللّه » .