أحدا . « 1 »
وفي مصباح الشريعة عن الصادق عليه السّلام قال : « احذر أن تواخي من أرادك لطمع أو خوف أو فشل أو أكل أو شرب ، واطلب مواخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم ، فإنّ اللّه لم يخلق بعد النبيين على وجه الأرض أفضل منهم ، وما أنعم اللّه على العبد بمثل ما أنعم اللّه به من التوفيق لصحبتهم . قال اللّه تعالى :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ . »
« 2 » « 3 »
ولنعم ما قيل : « لو طلب أحد في زماننا صديقا كذلك بقي بلا صديق ، ألا ترى أنّ أكرم كرامة أكرم اللّه بها أنبياءه عند إظهار دعوتهم تصديق أمين أو وليّ ، وكذا من أجلّ ما أكرم اللّه به أولياءه وأمناءه صحبة أنبيائه ، وهو يدلّ على أنّه ما من نعمة في الدارين أجلّ وأزكى من الصحبة والمواخاة لوجه اللّه تعالى . » « 4 »
فإن وجدت من تستفيد به أحد هذه المقاصد فاعرف قدره ، ولا ترفع اليد عنه ، فإنّه من أعظم ما أنعم اللّه به عليك وإلّا فالوحدة أولى لك وأسلم .
قال أبو ذر : « الوحدة خير من جليس السوء ، والجليس الصالح خير من الوحدة » . « 5 »
[ فصل في حقوق الصديق والأخ الديني ]
فصل إذا عرفت حقيقة الاخوّة والصحبة وحصّلت من استجمع شرائطها فاعلم أنّ له بعد انعقاد اخوّتك معه عليك حقوقا ثمانية :
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 3 / 314 .
( 2 ) الزخرف : 67 .
( 3 ) مصباح الشريعة : الباب 55 ، في المواخاة .
( 4 ) هذا بقيّة ما في مصباح الشريعة ، ففيه بعد ذكر الآية : « وأظنّ من طلب في زماننا هذا صديقا . . . » مع تغيير في بعض عباراته .
( 5 ) المحجة البيضاء : 3 / 318 .