أحدا ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوّا ، ولا تعادي له وليّا ، فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة اللّه بأنّك قصدته وتعلّمت علمه للّه لا للناس ، إلى أن قال عليه السّلام :
وأمّا حقّ رعيّتك بالعلم فأن تعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ إنّما جعلك قيّما لهم فيما أتاك من العلم ، وفتح لك من خزائنه ، فإن أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم زادك اللّه من فضله ، وإن أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يسلبك العلم وبهاءه ، ويسقط من القلوب محلّك . . .
الحديث » . « 1 »
فالمتعلّم منك ولد روحاني لك ، كما أنّ معلّمك والد روحاني لك ، والتفاوت بين حقوقهما وحقوق الوالد والولد الجسمانيين كالتفاوت بين الجسم والروح ، فإن اجتمعتا عظمت الحقوق واجتمعت » ، وقد أشرنا إلى بعض آداب التعلّم والتعليم فيما سبق بما فيه كفاية .
[ فصل في حقوق الزوجة ]
فصل وأمّا حقوق الزوجة ، فالحقوق الظاهرة الواجبة شرعا مذكور في كتاب النكاح من علم الفقه ، ولا حاجة إلى إعادتها ، وقد أشار السيّد السجّاد عليه السّلام إليها إجمالا ، فقال :
« وأمّا حقّ الزوجة فأن تعلم أنّ اللّه جعلها لك سكنا وأنسا ، فتعلم أنّ ذلك نعمة من اللّه تعالى عليك فتكرمها وترفق بها ، وإن كان حقّك عليها أوجب ، فإنّ لها عليك أن ترحمها لأنّها أسيرك وتطعمها وتسكوها ، وإذا
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 3 / 450 ، نقلا عن الفقيه : 2 / 620 - 621 .