المقام الثاني في ذكر أنواع العدالة بالمعنى الأعم
أي القيام بالحقوق اللازمة مراعاتها ، وفيه أيضا مقصدان :
المقصد الأوّل في الحقوق اللازمة مراعاتها فيما بينه وبين الخلق ،
وقد بيّنا لك أنّ لها مراتب مختلفة بحسب اختلاف الروابط الباعثة للخلطة وأنّ أخصّها القرابة وأعمّها الاسلام .
وفيما بينهما درجات متفاوتة ونحن نشير إلى جوامع الحقوق في هذه المراتب إجمالا إن شاء اللّه تعالى في عدّة فصول :
[ فصل في بيان روايات حقوق المسلم على المسلم ]
فصل قد أشار مولانا الصادق عليه السّلام إلى حقوق المسلم في الخبر المروي في الكافي عن معلّى بن خنيس قال : قلت له ما حقّ المسلم على المسلم ؟
فقال عليه السّلام : « سبع حقوق واجبات ما منهنّ حقّ إلّا وهو عليه واجب إن ضيّع منها حقّا خرج من ولاية اللّه وطاعته ، ولم يكن للّه فيه من نصيب ، قلت :
له جعلت فداك وما هي ؟ قال : يا معلّى إنّي عليك شفيق أخاف أن تضيّع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل ، قال : قلت له : لا قوّة إلّا باللّه ، قال : أيسر حقّ منها أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك .
والحقّ الثاني أن تجتنب سخطه وتتّبع مرضاته وتطيع أمره .
والحقّ الثالث أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك .
والحقّ الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته .