وأن لا يدخل على أحد إلّا بإذنه بل يستأذن ثلاثا ، فإن لم يؤذن له انصرف .
فعن علي عليه السّلام : « كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستأذن ثلاثا فإن أذن له وإلّا انصرف » . « 1 »
وأن يخالق كلّ أحد على طريقته .
قال الصادق عليه السّلام : « خالقوا الناس بأخلاقهم » « 2 » فلقاء الجاهل بالعلم واللاهي بالفقه أو المعرفة تأذّ » .
وأن يوقّر المشايخ ويرحم الصبيان .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من تمام إجلال اللّه تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم » . « 3 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من عرف فضل كبير لسنّه فوقّره آمنه اللّه من فزع يوم القيامة » . « 4 »
ومن جملة إتمامه أن لا يتكلّم بين يديه إلّا بإذن .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما وقّر شاب شيخا إلّا قيّض اللّه له في سنّه من يوقّره » . « 5 » وهو بشارة بدوام الحياة ، وكان من عادته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التلطّف بالصبيان .
وأن يكون مع الكافّة مستبشرا طلق الوجه .
فقد قيل للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دلّنا على عمل يدخلنا الجنّة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنّ من موجبات المغفرة بذل السّلام وطيب الكلام » . « 6 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلفظه بها وفرّج عنه كربته لم يزل في ظلّ اللّه الممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك » . « 7 »
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 3 / 365 ، نقلا عن الفقيه : / 80 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 3 / 365 .
( 3 ) المحجة البيضاء : 3 / 366 .
( 4 ) المحجة البيضاء : 3 / 366 ، نقلا عن الكافي : 2 / 658 .
( 5 ) المحجة البيضاء : 3 / 366 .
( 6 ) المحجة البيضاء : 3 / 367 .
( 7 ) المحجة البيضاء : 3 / 368 ، نقلا عن الكافي : 2 / 206 وفيها : « يلطفه » بدل « يلفظه » .