لمن قال : لم وكيف ؟ » . « 1 »
وقال أيضا : « إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، فمن لم يصبر على بلائي ولم يرض بقضائي ولم يشكر على نعمائي فليتّخذ ربّا سواي » . « 2 »
وقال أيضا : « قدّرت المقادير ودبّرت التدبير وأحكمت الصنع ، فمن رضي فله الرضا عنّي حين يلقاني ، ومن سخط فله السخط منّي حين يلقاني » . « 3 »
وأوحى اللّه إلى داود : « تريد وأريد وإنّما يكون ما أريد ، فإن سلّمت لما أريد كفيتك ما تريد ، وإن لم تسلّم لما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثم لا يكون إلّا ما أريد » . « 4 »
وقال الباقر عليه السّلام : « من سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط اللّه أجره » . « 5 »
وبالجملة : من عرف أنّ العالم بجميع أجزائه صادرة على وفق الحكمة المحضة والنظام الأصلح وعرف اللّه بالربوبيّة ونفسه بالعبودية عرف أنّ السخط والانكار على اللّه في أمر من الأمور من غاية الجهل والغرور ، وسيجيء تمام الكلام في فصل الرضا .
[ فصل في ترك الاعتماد على اللّه تعالى ]
فصل ترك الاعتماد على اللّه أو ضعف الثقة باللّه فيما قدّر له من مجاري الأمور ناش إمّا من ضعف اليقين به تعالى ، أو ضعف القلب الذي هو من رذائل الغضبية من جانب التفريط ، وهو من المهلكات العظيمة المنافية
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 8 / 89 ، الكافي : 1 / 154 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 8 / 89 .
( 3 ) المحجة البيضاء : 8 / 89 .
( 4 ) المحجة البيضاء : 8 / 90 .
( 5 ) الكافي : 2 / 62 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الرضا بالقضاء ، ح 9 .