وقال عليه السّلام : « إنّ العبد ليذنب الذنب فيزوى عنه الرزق » . « 1 »
وقال الصادق عليه السّلام : « يقول اللّه : إنّ أدنى ما أصنع بالعبد إذا آثر شهوته على طاعتي أن احرمه عن لذيذ مناجاتي » . « 2 »
وقال عليه السّلام : « من همّ بسيّئة فلا يعملها فإنّه ربما عمل العبد السيئة فرآه الربّ منه فيقول : وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا » . « 3 »
وقال عليه السّلام : « أما إنّه ليس من عرق يضرب ولا صداع ولا مرض إلّا بذنب ، وذلك قوله تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
« 4 » قال : وما يعفو اللّه أكثر ممّا يؤاخذ به » . « 5 »
والأخبار لا تحصى ولا تظنّ أنّ أثر الذنوب لا يصل إلى كثير من الناس ظاهرا ، فإنّه من المحالات ، فإذ لم يتجاوز عن الأنبياء مع تركهم الأولى حتّى أخرج بسببه من الجنّة أبونا ، وتطايرت الحلل من جسمه وأخذ التاج من رأسه ، والإكليل من جبينه ، وبدت عورته ، ونودي من فوق العرش : أن اهبط عن جواري ، فإنّه لا يجاورني من عصاني ، ولم يقبل منه توبته إلّا بعد أن بكى مائتي سنة ، فإذا كانت مؤاخذته مع أصفيائه في المناهي التنزيهية على ما ذكر فما ظنّك بمن صرف عمره في كبائر المعاصي الموفورة والذنوب الغير المحصورة ، فلتطمئنّ خواطرك بأنّ من سعادة المرء تعجيل عقوبته في دار الدنيا وعدم تأخيره إلى الآخرة ، وإنّما امهل المصرّون لكي يزدادوا إثما ويستحقّوا من اللّه بعدا وهوانا وخزيا وخسرانا ، ولو لم يكن إلّا الحرمان بسببها عن نيل السعادات الحقيقية واستنارة القلوب بأنوار المعارف الإلهية والوصول إلى
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 270 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب ، ح 8 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 7 / 96 من دون نسبته إلى الصادق عليه السّلام ، نعم في جامع السعادات ( 3 / 48 ) نسبه إليه عليه السّلام .
( 3 ) الكافي : 2 / 272 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب ، ح 17 .
( 4 ) الشورى : 30 .
( 5 ) الكافي : 2 / 269 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب ، ح 3 .