تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حبّ المال والجاه ينبتان النفاق في القلب ، كما ينبت الماء البقل » . « 1 » وقال الصادق عليه السّلام : « فو اللّه ما خفقت النعال خلف رجل إلّا هلّك وأهلك » . « 2 » وقال عليه السّلام : « ملعون من ترأّس ، ملعون من همّ بها ، ملعون من حدّث بها نفسه » . « 3 » وقال عليه السّلام : « واللّه إنّ شراركم من أحبّ أن يوطأ عقبه » . « 4 » وغير ذلك ممّا لا يحصى . وممّا يوضح قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه ينبت النفاق هو أنّ من ابتلي بهذه الخصلة قصرت همّته على مراعاة الخلق والتودّد إليهم ملتفتا إلى ما يعظم منزلته عندهم وذلك بذر النفاق ، ويؤدّي إلى التساهل في العبادات واقتحام المحظورات للتواصل بها إلى اقتناص القلوب ، فإنّ النفاق مخالفة الظاهر للباطن قولا أو فعلا ، والطالب للمنزلة في قلوب الناس مضطرّ إليها وإلى التظاهر بخصال حميدة هو عار عنها ، وهو عين النفاق . ثم الباعث لحدوث هذه الخصلة الذميمة والحرص على ازديادها إمّا دفع ألم الخوف الناشئ عن سوء الظنّ وطول الأمل حيث إنّه لطول أمله يقدّر تلف ما يحتاج إليه في معيشته ودفع ضرورته من الأقوات والأموال ، وحدوث بعض الحوادث والمصائب والأذيات ، فيحتاج إلى الاستعانة في تحصيل ما يحتاج إليه ودفع ما يريد الاجتناب عنه بتسخير قلوبهم له في ذلك ، وربما يزداد حرصه في ذلك كما يزداد حرصه في جمع الأموال بالتقديرات
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 6 / 112 . ( 2 ) الكافي : 2 / 297 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب طلب الرئاسة ، ح 3 . ( 3 ) لكافي : 2 / 298 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب طلب الرئاسة ، ح 4 . ( 4 ) لكافي : 2 / 299 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب طلب الرئاسة ، ح 8 ، وفيه : « بلى واللّه ، وإنّ . . . » .