وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يجد العبد طعم الايمان حتّى يترك الكذب هزله وجدّه » . « 1 »
وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « اتّقوا الكذب الصغير منه والكبير في كلّ جدّ وهزل ، فإنّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير » . « 2 »
وقال الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى جعل للشرّ أقفالا ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شرّ من الشراب » . « 3 »
وعن العسكري عليه السّلام : « جعلت الخبائث كلّها في بيت وجعل مفتاحها الكذب » . « 4 »
إلى غير ذلك ممّا لا يحصى .
وأشدّ أنواعه الكذب على اللّه ورسوله والأئمّة عليهم السّلام وكفاه ذمّا كونه مفطرا لصوم الصائم في ظاهر الشريعة على الأقوى .
ومن جملته الافتاء ممّن لا أهليّة له ، ومن هو أهل له بما لا يتحقّقه .
قال الصادق عليه السّلام : « القضاة أربعة ، ثلاثة في النار وواحد في الجنّة » وعدّ من الثلاثة من حكم بالحقّ ولم يعلمه . « 5 »
وقال الباقر عليه السّلام : « من حكم بما لم يعلم فقد ضادّ اللّه فيما أحلّ وحرّم » « 6 » .
وحسبك دالا على شناعته أنّه تعالى أوعد نبيّه - مع كونه أحبّ خلقه إليه وأكرمهم لديه وعلّمه بأنّه لا ينطق عن الهوى - بقوله :
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 340 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكذب ، ح 11 ، وفيه : « عبد » .
( 2 ) الكافي : 2 / 338 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكذب ، ح 2 .
( 3 ) الكافي : 2 / 339 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكذب ، ح 3 .
( 4 ) البحار : 72 / 263 نقلا عن جامع الأخبار .
( 5 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 .
( 6 ) الكافي : 1 / 58 ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقائيس ، ح 17 ، وفيه : « من أفتى الناس برأيه فقد دان اللّه بما لا يعلم ، ومن دان اللّه بما لا يعلم فقد ضادّ اللّه حيث أحلّ وحرّم فيما لا يعلم » .