تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
في الدعوات . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الشحّ والايمان لا يجتمعان في قلب واحد » . « 1 » « وما من صباح إلّا وكّل اللّه تعالى به ملكين يناديان : اللّهمّ اجعل لكلّ منفق خلفا ولكلّ ممسك تلفا » . « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حلف اللّه بعزّته وجلاله لا يدخلنّ الجنّة شحيح ولا بخيل » . « 3 » إلى غير ذلك من الآيات والأخبار . وعلاجه يتمّ بالعلم بمفاسده وآفاته ، وما ورد في ذمّه ، والعمل من البذل والانفاق [ تكلّفا إلى أن يعتاد عليه ، وإذا هاجت رغبته إلى الانفاق ] « 4 » فلا يتوقّف ولا يعطي الشيطان فرصة بتوعيده الفقر وتخويفه بأنواع الوساوس فيمنعه عنه . ومن معالجاته تحبيب الجاه والشهوة والعزّة بجلب القلوب إلى نفسه بالجود والسخاء ، فيبذل ولو بقصد الرياء حتّى يعتاد نفسه على السخاوة ، ثم يعالج رياءه بما ذكر في علاج تلك الرذيلة ، وهذا من قبيل المعالجة السمّية ، فإن ذمائم الأخلاق ممّا ينبغي أن يسلّط بعضها على بعض حتّى يندفع الجميع فتكسر سورة الشهوة بالغضب وبالعكس ، وهذا عادة جارية من اللّه سبحانه وتعالى في دفع المؤذيات كتسليطه الظالمين بعضهم على بعض . ومثاله كما قيل أنّ الميّت يستحيل دودا ثم تأكل الديدان بعضها بعضا إلى أن تنحصر في اثنين قويّين فيتغالبان إلى أن يقتل أحدهما الآخر ، فيأكله ويسمن به ، ثم
هامش
( 1 ) جامع السعادات : 2 / 111 ، ونحوه في الوسائل : كتاب الزكاة ، ب 5 من أبواب ما تجب فيه ، ح 15 . ( 2 ) جامع السعادات : 2 / 112 ، وفيه : « روي » ونسبه في المحجّة ( 6 / 76 ) إلى كعب ، وراجع أيضا الكافي : 4 / 42 ، كتاب الزكاة ، باب الانفاق ، ح 1 . ( 3 ) المحجة البيضاء : 6 / 74 . ( 4 ) ساقط من « ب » .