تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
يبتلى اللّه تبارك وتعالى عباده على قدر منازلهم عنده « 1 » ويتحدث عن إسماعيل الذي ذكره اللّه في الكتاب وإنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا فيقول عنه عليه السّلام « سلط عليه قومه فكشطوا وجهه وفروة رأسه » « 2 » وكذلك سار على سنة الأنبياء أتباعهم كموقف أصحاب الأخدود ، وأسرة آل ياسر وغيرهم من المؤمنين الذين عذبوا في اللّه يريد الجبابرة منهم عبادة الجبت والطاغوت والحجارة ، وهم يأبون إلا التوحيد . أحد . . . أحد . . . غير مبالين بما ينزل بهم من أذى أو تعذيب ما داموا على كلمة الايمان وفي الصراط المستقيم ، وما أكثر أمثلة الدعاة في ذلك وهم يرسلون المثل ويذكرون بالعبرة والآية والكتاب والموقف الجرىء في القول الخالد ، والصرخة المدوية . وكل همهم أن يعرف الناس صلتهم بخالقهم فهم دائما في المجتمع كالشمعة تحترق لتضيء الطريق للسالكين ، وفي خلواتهم وملأهم يجتهدون في إبعاد الحجب والستائر بينهم وبين بارئهم اللطيف الخبير فهم يقطعون زهرة أيامهم بالعمل الدائب ، ولياليهم بالسهر الشاق ، وكل همهم رضا سيدهم فلا يبالون جوعا ولا عطشا ولا خوفا من مخلوق أو أذى يقصدون به . ومن هذا الاستعراض المقتضب تتبين أهمية الاخلاق
هامش
( 1 و 2 ) أمالي الشيخ المفيد ص 32 .