وضرورته ومقامه البارز في دعوة اللّه تبارك وتعالى وهذا مما تمتاز به عن الدعوات الوضعية في فلسفتها وقوانينها الأرضية فهي في كل حال تركز على ضرورة الأخلاق في تكوين الانسان الفاضل كالشجاعة بما تستلزم من إقدام في الأمور ، واستقامة على المبدأ وجرأة على المصارحة ، وصدق في اللقاء .
والتسامي وما يستدعيه من تطهر وترفع وإيثار ، وتأكيد الصلة باللّه تبارك وتعالى والتعامل معه تعامل شوق ومحبة ينسيه كل عناء في الطريق .
والصبر وما يستوجبه من مثابرة وثبات وجلد .
والحكمة وما تفرضه من ورع وتحفظ ورزانة ، وتعقل في الأمور كلها والمشاركة الوجدانية وما تتطلبه من تفكير بالفائدة لخلق اللّه تعالى وإسداء النفع وتقديم المسرات لهم وما يستطيع أن يقوم به من نصحهم ودعوتهم إلى دين اللّه القويم . إذا يمكننا القول : بأن المظهر البارز في الدعوة الاسلامية والرباط المقدس الذي يشد مختلف فروع الدعوة الاسلامية هو الاخلاق .
فالتشريع الاسلامي سواء أكان في الاقتصاد أم في الاجتماع ومن بينه نظام الأسرة والأحوال الشخصية بعموم ، والسياسة والعبادة وغير ذلك مما يحتاج اليه من التخطيط الذي يكفل سعادة الانسان وكماله وقد تعرضت له الشريعة الاسلامية . . . كل ذلك لا يتم إلا بالطريقة الأخلاقية التي تبناها الاسلام في تشريعه
الطريق إلى الله — صفحة 15
مساهمون: الشيخ حسين البحراني
ص١٥