تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
العظيم الحكيم ، والتي تعاهدها باهتمام في تكوين الأمة والفرد وعلاقاته بربه ومجتمعه الخاص والعام . ولا أظنني بحاجة بعد هذا إلى ذكر أهمية الاخلاق ودورها الفعال في حياة الفرد والأمة .
وإنما الأمم الاخلاق ما بقيت * فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
ولو كان شيء أعظم من الأخلاق لأختص اللّه به نبيه الحبيب سيد الكائنات حين أثنى عليه في كتابه الخالد فقد أظهر قيمة الاخلاق حين امتن على رسوله الكريم بقوله :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
« 1 » . وقد سلف حديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله في أن الغاية من بعثته صلّى اللّه عليه وآله هي بيان مكارم الأخلاق « إنما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق » ولذلك خصه صلّى اللّه عليه وآله بعنايته العظيمة وكذلك عترته الطاهرين . . . وقد كان من أدعية الإمام السجاد عليه السّلام دعاء ( مكارم الأخلاق ) . ومن الضروري أن نشير هنا إلى أن الأخلاق ليست كما يذهب الدكتور أحمد أمين في كتابه « الأخلاق » واضرابه في أنها التعامل الخارجي الذي يقوم به الناس ، وإنما الاخلاق ملكة راسخة في النفس أو سجايا ذاتية للفرد ينبعث عنها سلوك نظيف فالمجاملة التي ليس لها أساس داخلي مداهنة ، إلى الكذب وللتصنع
هامش
( 1 ) سورة القلم آية 4 .