تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
تفهمه والأخذ به . . . ولكن ذلك معناه الجهل أو التجاهل لتعاليم الاسلام التي تعطي الفطرة الانسانية حقها من التشريع ثم تدعو إلى التسامي والارتفاع في حدود يستطيع الإنسان أن ينفذ التعاليم فيها بشوق ولذة مختارا في ذلك مصرا على تحقيقه . وفي كل زمان نخبة صالحة من الناس ممن عرفوا ذلك وأنسوا به طواعية ولم يجدوا به أي عنت أو إرهاق ، وانما يجدون به أفضل منطلق للتعبير عن شوقهم ومحبتهم وولائهم للدين الذي به يؤمنون ، والدعوة التي عملوا بأعلى حد من تعاليمها مختارين مخلصين
« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
« 1 »
« وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى »
« 2 » . 5 - ومن خصائصها أنها دعوة واضحة تحدد للانسانية أشواطها البعيدة وتدعوها للانطلاق في مجالاتها الطليقة المحببة ، لأن وظيفة الرسول : التبيين والتوضيح والارشاد ، فلا غمغمة ولا غموض ولا إبهام
« قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ »
« 3 » فالتبليغ والبيان من شأنهم ووظيفتهم ولأن الحجة للّه لا بد أن تقوم ، ولا بد أن تكون بالغة . . .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 185 . ( 2 ) سورة الاعلى الآية 8 / 9 . ( 3 ) سورة يس الآية 15 / 16 .