مولانا الحسن بن علي عليه السّلام علم بعض الشيعة في عالم الطيف أنه ينال ما يريده من نهاية القرب منهم ، والتمكن من رؤيتهم مهما أراد بالأتصاف بما في هذه الأبيات وهي قوله .
كن عن همومك معرضا * وكل الأمور إلى القضاء
فلربما اتسع المضيق * وربما ضاق الفضا
ولرب أمر مسخط * لك في عواقبه رضا
أللّه يفعل ما يشاء * فلا تكن متعرضا
أللّه عودك الجميل * فقس على ما قد مضى
فلعمري أن هذه الأبيات فيها الشفاء من كل داء لمن عمل بها . وعمدتها تحصيل درجة الرضا بالقضاء ،
«
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ »
.
وقد اشتملت هذه الأبيات الشريفة الصادرة من ينبوع الحكمة ، ومعدن العصمة على طرف في الإرشاد إلى تحصيل هذه الرتبة السنيه .
فمنها كون الانسان معرضا عن همومه وهو من أعظم المقدمات لينال هذه الدرجة فان واردة الهموم أعظم شيء افسادا للقلب والقلب - وقت اشتغاله بها - معرض عن ربه مشغول عن التوجه اليه سبحانه بما فيه من الهموم ، والأحزان فتظلم أقطار القلب وجوانبه بأعراضه عن باريه ، وتنهد بنية الجسد ، وربما يؤثر