تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وفاكهة كثيرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة في حبرة ونعمة في مقام أبدا ونضرة في دار عالية بهية سليمة » قالوا : نحن المشمرون لها يا رسول اللّه قال : « قولوا إن شاء اللّه تعالى » ثم ذكر الجهاد وحض عليه . وجاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : هل في الجنة خيل فإنها تعجبني ؟ قال : « إن أحببت ذلك أتيت بفرس من ياقوتة حمراء فتطير بك في الجنة حيث شئت » وقال له رجل : إن الإبل تعجبني فهل في الجنة من إبل ؟ » فقال : يا عبد اللّه إن أدخلت الجنة فلك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عيناك » .
شرح
يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد ) بتشديد الطاء أي جار ، ( وفاكهة كثيرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة في حبرة ) بفتح فسكون السرور ، ( ونعمة في مقام أبدا ، ونضرة في دار عالية بهية سليمة » قالوا : نحن المشمرون لها يا رسول اللّه . قال : « قولوا إن شاء اللّه تعالى » ثم ذكر الجهاد وحض عليه ) . أخبرناه عبد الخالق بن أبي بكر الزبيدي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن سعيد المكي ، أخبرنا الحسن بن علي بن يحيى ، أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ ، أخبرنا علي بن يحيى ، أخبرنا يوسف بن عبد اللّه الحسني ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر الحافظ قال : قرىء على أم عبد اللّه بنت أبي أحمد الكناني وأنا أسمع عن أحمد بن أبي بكر المقدسي قال : أخبرنا سليمان بن حمزة ، أخبرنا عبد اللّه بن عمر البغدادي ، أخبرنا أبو القاسم بن البناء ، أخبرنا أبو نصر الزيني ، أخبرنا أبو بكر الوراق قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا أبي عن محمد بن مهاجر ، عن الضحاك المعافري ، عن سليمان بن موسى قال : حدثني كريب أنه سمع أسامة بن زيد يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها » فذكره وفيه بعد قوله « مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة ومقام في أبد في دار سليمة وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية » قالوا : نعم يا رسول اللّه نحن المشمرون لها . قال « قولوا إن شاء اللّه » قال القوم : إن شاء اللّه . هذا حديث رجاله موثقون . قال العراقي : رواه ابن ماجة وابن حبان اه . قلت : روياه من طريق العباس بن عثمان عن الوليد بن مسلم عن محمد بن مهاجر ، وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ، والبزار وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث . ( وجاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : هل في الجنة خيل فإنها تعجبني ؟ قال « إن أحببت ذلك أتيت بفرس من ياقوته حمراء فتطير بك في الجنة حيث شئت » وقال له رجل : إن الإبل تعجبني فهل في الجنة من إبل ؟ فقال « يا عبد اللّه إن أدخلت الجنة فلك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عيناك » ) قال العراقي : رواه الترمذي من حديث بريدة مع اختلاف لفظه ، وفيه المسعودي مختلف فيه . ورواه ابن المبارك في الزهد بلفظ المصنف من رواية عبد
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 610 | مرتضى الزبيدي