تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الحور في الجنة يتغنين : نحن الحور الحسان خبئنا لأزواج كرام » ، وقال يحيى بن كثير في قوله تعالى :
فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
[ الروم : 15 ] ، قال : السماع في الجنة . وقال أبو أمامة الباهلي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من عبد يدخل الجنة إلا
شرح
وأعطاني الدواء وخرج معي في خدمتي ، فجئت الشيخ وأعطيته الدواء وذكرت له كرامة أمير المارستان . فقال : يا ولدي إني أشفقت عليك لما رأيت من احتراقك من أجلي ، فأذنت لك ثم خفت أن يخجلك الأمير بعدم إقباله عليك ، فتجردت عن هيكلي ودخلت في هيكل الأمير وقعدت في محله ، فلما جئت أكرمتك وفعلت معك ما رأيت ، ثم عدت إلى هيكلي هذا ولا حاجة لي في هذا الدواء . ( وقال أنس ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الحور في الجنة يتغنين نحن الحور الحسان خبئنا ) وفي نسخة خبئن ، وفي أخرى خلقن وفي أخرى خلقنا ( لأزواج كرام » ) قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحسن بن داود المنكدري . قال البخاري : يتكلمون فيه ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به اه . قلت : ورواه أيضا من هذا الطريق سمويه في فوائده والحسن بن داود بن محمد بن المنكدر أبو محمد المدني روى عن عبد الرزاق والمعتمر روى له النسائي وابن ماجة ، وقد تكلم في سماعه عن المعتمر مات سنة سبع وأربعين . وقال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا شبابة بن سوار ، عن ابن أبي ذئب عمن سمع أنسا يقول : « إن الحور العين في الجنة ليغنين يقلن نحن الخيرات الحسان خبئنا لأزواج كرام » . ( وقال يحيى بن كثير ) هكذا في سائر النسخ والمسمى بهذا الاسم ثلاثة : يحيى بن كثير بن درهم الغبري مولاهم البصري أبو غسان ثقة روى له الجماعة مات سن ست ومائتين ، ويحيى بن كثير الكاهلي الكوفي لين الحديث روى له البخاري في جزء القراءة وأبو داود ، ويحيى بن كثير أبو النضر صاحب البصري ضعيف روى له ابن ماجة ، ثم رأيت في المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ( في قوله تعالى :فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) قال : الحبر ( السماع في الجنة ) . ويحيى بن أبي كثير الطائي روى له الجماعة ، وأصل الحبرة السرور البهجة لظهور أثره على صاحبه ، وعزاه القشيري في الرسالة إلى مجاهد ، ولفظه : « السماع من الحور العين بأصوات شهية نحن الخالدات فلا نموت أبدا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا » وروى ابن أبي حاتم نحو ذلك في تفسير قوله تعالىفِي شُغُلٍ فاكِهُونَ[ يس : 55 ] أي ضرب الأوتار ، وعزاه لابن عباس وقال : هو خطأ في السمع ، والصواب : افتضاض الأبكار . ( وقال أبو أمامة الباهلي ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ما من عبد يدخل الجنة
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 608 | مرتضى الزبيدي