تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
واثنتان وسبعون زوجة وينصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء وإن عليهم التيجان وإن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « نظرت إلى الجنة فإذا الرمانة من رمانها كجلف البعير المقتب وإذا طيرها كالبخت ، وإذا فيها جارية فقلت : يا جارية لمن أنت ؟ فقالت : لزيد بن حارثة ، وإذا في
شرح
سبعة أذرع » ومن هذا الوجه رواه أحمد وأبو الشيخ في العظمة ، ورواه ابن سعد في الطبقات عن سعيد بن المسيب مرسلا . وأما لفظ الترمذي مختصرا : « أهل الجنة جرد مرد كحل » وقال فيه إنه غريب فقد زاد فيه بعد قوله كحل « لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم » . وأما حديث معاذ عنده الذي أشار له العراقي فلفظه : « يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين » . ورواه كذلك أحمد والطبراني وروى الطبراني من حديث ابن مسعود بسند ضعيف : « أهل الجنة جرد مرد إلا موسى عليه السلام فإن له لحية تضرب إلى سرته » . ورواه أيضا الديلمي من حديث جابر . وروى ابن منيع من حديث أبي هريرة وبسند صحيح : « أهل الجنة أخلاقهم على خلق رجل واحد على طول أبيهم ستين ذراعا » وروى الطبراني والضياء من حديث أنس : « يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا مكحلين » . ( وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أدنى أهل الجنة ) أي منزلة ( الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية وصنعاء ) وفي نسخة إلى صنعاء وهما موضعان بدمشق أو المراد بصنعاء صنعاء اليمن ، ( وإن عليهم التيجان وإن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب » ) قال العراقي : رواه الترمذي من حديث أبي سعيد مقطعا من أوله إلى قوله : وإن عليهم التيجان منفردا . ومن هنا بإسناد أيضا وقال : لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد اه . قلت : لفظ الترمذي : « أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة ، وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية وصنعاء » . وهكذا رواه أحمد وابن حبان وأبو يعلى والضياء في صفة الجنة . وأما قوله وإن عليهم التيجان الخ . فرواه الترمذي والحاكم بإسناد فيه رشدين المذكور ، وقد تقدم للمصنف في ذكر لباس أهل الجنة . وروي مثل ذلك عنه في وصف الحور العين رواه أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي في البعث وتقدم ذلك أيضا . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « نظرت إلى الجنة فإذا الرمانة من رمانها كجلف البعير المقتب ) الجلف : بكسر الجيم جلد الشاة والبعير نقله ابن الأنباري عن الأصمعي ، وقيل : هو الدن الفارغ والمقتب العظيم القتب وفي بعض النسخ كجلد ، ( وإذا طيرها كالبخت ) جمع بختي بالضم وهي العظيمة من الإبل ، ( وإذا فيها جارية فقلت : يا جارية لمن أنت ؟ فقالت : لزيد بن حارثة ، وإذا في
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 613 | مرتضى الزبيدي