تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
وللترمذي من حديث علي « إن في الجنة لمجتمعا للحور العين يرفعن أصواتا لم تسمع الخلائق مثلها قال يقلن : نحن الخالدات فلا نبيد ، ونحن الناعمات فلا نبأس ، ونحن الراضيات فلا نسخط . طوبى لمن كان لنا وكنا له » . وقال غريب . ولأبي الشيخ في العظمة من حديث ابن أبي أوفى بسند ضعيف « فيجتمعن في كل سبعة أيام فيقلن بأصوات الحديث » انتهى . قلت : بل ساقه بتمامه ابن مردويه والبيهقي في البعث وفيه « فأتيت على نهر يسمى البيدخ وفيه فنوديت : السلام عليك يا رسول اللّه . فقلت : يا جبريل ما هذا النداء » ؟ وفي لفظ « ونحن المقيمات » بدل « الخالدات » والباقي سواء . وأما حديث علي عند الترمذي ؛ فقد رواه أيضا هناد في الزهد ، وعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد . وأما حديث ابن أبي أوفى ، فقد رواه أيضا أبو نعيم في صفة الجنة . وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن ابن عباس قال : « إن في الجنة نهرا يقال له البيدخ عليه قباب من ياقوت تحته جوار نابتات يقول أهل الجنة : انطلقوا بنا إلى البيدخ فيجيئون فيتصفحون تلك الجواري ، فإذا عجب رجل منهم بجارية مسّ معصمها فتبعته وتنبت مكانها أخرى » . وروى ابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت : قلت يا رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه عز وجلحُورٌ عِينٌ[ الواقعة : 22 ] قال « حور بيض عين ضخام العيون شعر الحور بمنزلة جناح النسر » وفي لفظ لابن مردويه : « شفر الجفون بمنزلة جناح النسر » . قلت : يا رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه تعالىكَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ؟[ الطور : 24 ] قال « صفاؤهم كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي » . قلت : فأخبرني عن قول اللّه عز وجلفِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ[ الرحمن : 70 ] قال « خيرات الأخلاق حسان الوجوه » . قلت : فأخبرني عن قول اللّه عز وجلعُرُباً أَتْراباً[ الواقعة : 37 ] قال « هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصا شمطا خلقهن اللّه بعد الكبر فجعلهن عذارى عربا متعشقات متحببات أترابا على ميلاد واحد » . قلت : يا رسول اللّه أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين قال : « نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة » قلت : يا رسول اللّه وبم ذلك ؟ قال « بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن للّه تعالى . ألبس اللّه وجوههن النور وأجسادهن الحرير بيض الألوان خضر الثياب صفر الحلى مجامرهن الدر وأمشاطهن الذهب يقلن : ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدا ، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا . طوبى لمن كنّا له وكان لنا » . قلت : يا رسول اللّه المرأة تتزوّج الزوجين والثلاثة والأربعة في الدنيا ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها منهم ؟ قال « إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا فتقول : يا رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقا في دار الدنيا فزوجنيه . يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة » اه . وقد وصفهن اللّه تعالى في كتابه العزيز بأوصاف كثيرة منها قوله تعالى :فِيهِنَّ قاصِراتُ